Skip to content Skip to footer

الطريق العابر للصحراء بالجزائر

 

يمتد الطريق العابر للصحراء من لاغوس إلى الجزائر العاصمة لربط غرب أفريقيا بشمال أفريقيا، ويعد هذا الطريق بطول 9400 كيلومتر، ضروريا لبروز منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية. ويعتبر صندوق التنمية الأفريقي، باعتباره نافذة الإقراض التفضيلية لمجموعة البنك الأفريقي للتنمية، أحد المانحين الرئيسيين.

وتشهد حركة المرور على الحدود حاليا في الارتفاع، في النيجر، وهي نقطة الاتصال بين شمال أفريقيا وغرب أفريقيا، بعد بناء جسر فاري.

يسير بناء الطريق العابر للصحراء في النيجر بشكل جيد مع تهيئة 1890 كيلومتر من إجمالي طول يبلغ حوالي 1950 كيلومترًا، أي ما يعادل 97٪ من الاشغال.

وفيما يتعلق بعمليات التهيئة ذات الصلة حول وفي ضفاف الجسر المبني في فاريه، على نهر النيجر، يتم حفر آبار وتجهيزها وإنشاء أقسام دراسية ومراكز صحية متكاملة من النوع العالي، ومجهزة بأماكن اللعب . والإطار الزمني لإنجاز جميع الأنشطة المتبقية (الطرق وعمليات التهيئة الصلة) هو 12 شهرًا.

تم تصميم هذا المشروع بطريقة شاملة ومتكاملة، بهدف تعزيز مرونة السكان في منطقة المشروع. وتمثل عمليات التهيئة ذات الصلة حوالي 20٪ من مجموع المشروع، وتهدف إلى المساهمة في تحسين حياة السكان في منطقة المشروع. وأتاح المشروع بناء 18 بئراً، بما في ذلك 14 بئرا على طريق أرليت-أساماكا، و16 قسما دراسياً، مع مكاتب وآبار مياه مجهزة بألواح شمسية بالإضافة إلى مساحة للراحة، ومحطتي تحميل وتفريغ للحيوانات، و190 عمود إنارة، وغيرها من المنشآت. وهذه الاستثمارات التي تبلغ 4.98 مليون دولار، ما يعادل 2.5 مليار فرنك أفريقي، لا تزال جارية في بلديتي جوثي وكوثي.

ويحتل صندوق التنمية الأفريقي المرتبة الأولى في تمويل الطريق العابر للصحراء. وتمثل حصة الصندوق حاليا 119.32 مليون دولار أمريكي أي 68.14٪ من التكلفة الإجمالية للمشروع في النيجر التي تبلغ 175.10 مليون دولار. ويُبرر تدخل مجموعة البنك بشكل خاص من خلال امتثال المشروع لاستراتيجيته طويلة الأجل للفترة 2013-2022، التي تهدف ركيزتها الثانية، من بين أمور أخرى، إلى توفير بنية تحتية للكهرباء والنقل موثوقة وبتكلفة ميسور، في إطار نمو شامل. ويعد الطريق العابر للصحراء أحد الممرات الرئيسية العابرة لأفريقيا التي دافعت عنها مفوضية الاتحاد الأفريقي باعتبارها العمود الفقري لتنمية القارة.

وخصصت الجزائر غلافاً مالياً يقدر بـ30 ألف مليار سنتيم (2.6 مليار دولار أميركي) للطريق العابر للصحراء، لفك العزلة التي فرضتها الجغرافيا على بعض الدول.

 

وتمت برمجة هذا المشروع، المعروف أيضاً باسم “طريق الوحدة الأفريقية”، منذ عقود، لكن أشغاله شهدت تأخراً كبيراً بسبب الأوضاع الأمنية التي شهدتها الدول المشاركة فيه، قبل أن تبعث الأشغال من جديد.

وتم الاتفاق خلال اجتماع لجنة الاتصال للطريق العابر للصحراء مع وزراء البلدان الأعضاء ومؤسسات تمويل دولية، على إنشاء هيئة مسؤولة عن إدارة ممر الطريق.

وتهدف الجزائر من وراء إنجاز الطريق لتسهيل الوصول المباشر إلى الموانئ الرئيسة في البحر المتوسط لتعزيز التجارة بين أفريقيا وأوروبا، وأبرزت أهمية حشد التمويل والاستثمارات اللازمة لإنجاز البنى التحتية وكذا لصيانة ما تم إنجازه من هذا الطريق العابر للصحراء.

 

اترك تعليقا