يهدف المشروع لتحلية 300 مليون متر مكعب من مياه البحر سنويًا من خليج العقبة وإيجاد حلول مستدامة لنقص المياه، ضمن خطة للتحديث الاقتصادي تتبناها المملكة
. وسيوفر المشروع الذي أطلق عليه اسم “الناقل الوطني“، خطوط أنابيب لنقل المياه بطول حوالى 445 كيلومترا وواحدة من أكبر محطات تحلية المياه في العالم، مع أكثر من 300 مليون متر مكعب من مياه الشرب سنويًا لنحو أربعة ملايين نسمة في مختلف محافظات المملكة التي تعد بين الدول الخمس الاكثر افتقارا للمياه في العالم.
يعد المشروع الأكبر للبنية التحتية الذي يتم بناؤه في الأردن على الإطلاق، إذ يشمل نظاما متطورا لمنظومة سحب مياه البحر على شاطئ خليج العقبة، وإقامة منشأة تحلية متطورة تعتمد على تكنولوجيا تقنية التناضح العكسي وهي عملية تقنية لتنقية ومعالجة مياه البحر وتحويل المياه المالحة إلى مياه صالحة للشرب، ونظام نقل المياه يمتد لمسافة 450 كيلومترًا تقريبا للوصول إلى عمان، بالإضافة إلى محطات ضخ ذات سعة عالية ومكونات للطاقة المتجددة.
ويسعى الأردن من خلال المشروع لتأمين 300 مليون متر مكعب سنويا لمعظم مناطق المملكة وتحسين إمدادات المياه لمعظم المناطق، مبينًا أن المشروع سيعتمد بشكل جزئي على الطاقة المتجددة تنفيذا لمستهدف الأردن لتوليد 31% من الكهرباء من مصادر طاقة متجددة بحلول العام.
وسيتم إنشاء المشروع بالشراكة بين القطاعين العام والخاص بنظام “البناء ثم تشغيل ثم نقل الملكية” (BOT).
ومن المقرر أن يتولى ائتلاف شركتي ميريديام وسويز مسؤولية تمويل وتصميم وبناء وتشغيل وصيانة النظام على مدى فترة الامتياز التي تشمل مرحلة البناء و26 عامًا من التشغيل، وعند انتهاء فترة الامتياز ستعود ملكية المشروع إلى وزارة المياه والري بالكامل ليكون مقدرات وطنية أردنية.
ومن المتوقع أن يكفي إنتاج المشروع من المياه احتياجات نحو 4 ملايين فرد من المياه الصالحة للشرب سنويًا، ويعد المشروع إحدى المبادرات المستدامة الهادفة إلى تقليل الضغط على الموارد المائية الجوفية والسطحية في الأردن، مما يساهم في إعادة تغذية الأحواض المائية المستنزفة بشكل طبيعي وضمان توفير مياه موثوقة في معظم مناطق الأردن.

