
تمهيد
يعد قطاع التشييد والبناء من القطاعات الرئيسية والاكثر حيوية في الاقتصادات القومية للدول العربية باعتباره احد اهم القطاعات التي تدعم النمو الاقتصادي بشكل مباشر وغير مباشر كما انه من القطاعات كثيفة العمالة، علاوة علي انه يعد محركا رئيسيا لنمو القطاعات الاقتصادية الاخري حيث تتاثر به اكثر من 90 صناعة مثل صناعة الاسمنت والحديد والجبس والبويات والسيراميك والصناعات الخشبية .. الخ، كما ان له ترابط وثيق مع القطاعات الاقتصادية سواء من مخلات او مخرجات
هذا بجانب مساهمته الكبيرة في الناتج المحلي الاجمالي للدول العربية، وعلي سبيل المثال وجد انه ساهم بنسب تصل الي حوالي 8% من الناتج المحلي الاجمالي في مصر بما يعادل حوالي 600 مليار جنيه.
وبالتالي فان الاستثمار في قطاع التشييد والبناء العربي وتعزيزه من شانه ان يساهم بشكل اكبر في تحقيق النمو الاقتصادي وتنمية القطاعات الاقتصادية الاخري وتوفير فرص العمل مما يوضح ضرورة الاهتمام به كقطاع علي راس القطاعات الاولي بالرعاية والنظر في الفرص المتاحة لتعظيم الاستفادة منه خاصة وان الدول العربية تزخر بالمشروعات الكبري ومشروعات اعادة الاعمار.
لذا يعد دعم ومساندة المقاول العربي، ومنحه ميزات تفضيلية وتطوير قدراته التنافسية والمهارية علي كل المستويات، وتفعيل مشاركته في تنفيذ مشروعات إعادة الإعمار بالدول العربية التي تضررت من النزاعات الداخليه من اهم اولويات الاتحاد واهدافه الاساسية بل ومحور انشطته خاصة وان مشروعات إعادة الإعمار هي مشروعات كبري تقدر بمليارات الدولارات.
وبالتالي حصول المقاول العربي عليها يعني حماية الامن القومي والاجتماعي والاقتصادي للدول العربية، وتوفير فرص العمل للعمالة من كافة التخصصات، والقضاء علي البطالة في ظل التزايد المطرد للسكان، وزيادة نسبة النواتج المحلية، وتوفير السيولة النقدية، و موارد الدول الدولارية بدلا من صرفها للشركات الاجنبية وتشغيل مختلف القطاعات الحيوية ومصانع مواد ومستلزمات البناء بالدول العربية، الامر الذي سينعكس علي تقوية دور المقاولات العربية في مواجهة المنافسة الشرسة لشركات المقاولات الأجنبية ذات الدعم الهائل من بلدانها، والاستفادة بجميع الخبرات والمقومات الفنية والبشرية لشركاتنا الوطنية وتعظيمها حتي تستطيع القيام باعباء التنمية وعمليات اعادة اعمار بكفاءة وجودة عالية.
وفي ضوء ضخامة قيمة وحجم واعداد مشروعات اعادة اعمار الدول العربية المتضررة من النزاعات الداخلية والكوارث الطبيعية، والتي باتت مطمعا للشركات الاجنبية الراغبة في الاستحواز عليها.
حتي يكون للمقاول العربي نصيب عادل من تنفيذ هذه المشروعات فقد قام الاتحاد بالعديد من الاجراءات والخطوات الايجابية التي تستهدف زيادة معدلات حصص شركات المقاولات العربية في مشروعات اعادة الاعمار حيث تم وضع استيراتيجية ترتكز علي عدة محاور:
اولا:
تبني الاتحاد مقترح منح نسبة افضلية للمقاول العربي في تنفيذ المشروعات الممولة من الحكومات العربية ومؤسسات التمويل العربية بتاريخ 24/12/2019، وتم عرضه علي مجلس وزراء الاسكان والتعمير العرب والذي وافق علي المقترح حيث اصدر قرارا بتعميمه علي الدول العربية، ورغم عدم تنفيذ المقترح حتي تاريخه الا ان الاتحاد يواصل المتابعة والتنسيق المستمر مع الامانة العامة لجامعة الدول الدول العربية، ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية، واللجنة الفنية الاستشارية لمجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب، وإدارة المنظمات ومجلس الخدمات بالجامعة، وادارة الاسكان والموارد المائيه لمجلس وزراء الاسكان العرب، و قطاع الشئون الاقتصادية بجامعة الدول العربية ، و ادارة التكامل الاقتصادي العربي ، وذلك للعلم والاحاطة بمساعي الاتحاد، ودعم مقترحه في هذا الشان، لصالح المقاول العربي خاصة وان مشروعات اعادة الاعمار سوف تكون مطمعا لشركات المقاولات الأجنبية
.
ثانيا:
قام اتحاد المقاولين العرب بإعداد أسس موحدة لتصنيف المقاولين بالدول العربية، رغم الصعوبات الشديدة والهائلة لاصطدام تلك المحاولة بالاسس التشريغية لتوحيد قواعد ممارسة المهنة بالدول العربية، وتوفير قاعدة بيانات كاملة أمام الحكومات العربية ومؤسسات التمويل عن المقاولين المؤهلين لتنفيذ المشروعات العربية الكبري خارج بلدانهم، خاصة مشروعات اعادة الاعمار لم يتم تفعيله الي الان.
ثالثا:
تم مخاطبة السادة اعضاء الاتحاد بموافاة الامانة العامة للاتحاد بمشروعات إعادة الإعمار التي تطرح في بلدانهم في اجتماع 22/3/2022، علي ان تتضمن القيمة التقديرية للاعمال ونوعيتها، ومناطق الاعمال المطلوب تنفيذها، والتسهيلات المتاحة، وشروط واجراءات العمل، واللوائح والقوانين المعمول بها في كل دولة عربية، واسعار المواد الخام واجور العمالة، اضافة الي المشروعات المخطط تنفيذها مستقبليا في كافة القطاعات بكل دولة عربية، وذلك حتي يتسني تعميمها امام جميع شركات المقاولات العربية الراغبة في العمل بهذه المشروعات، من خلال نشر هذه البيانات علي موقع الاتحاد الالكتروني كي تكون بمثابة قاعدة بيانات متكاملة امام الراغبين، ما يحقق بالنهاية هدف تفعيل دور شركات المقاولات العربية، والارتفاع بمعدلات حصصها السوقية والي الان لم يتم ارسال أي تفاصيل
.
رابعا:
يقوم السيد رئيس الاتحاد بزيارات متعددة الي مختلف الدول العربية للتواصل والتنسيق مع السادة المسئولين والجهات المعنية في ما يختص بزيادة نسب مشاركة المقاول العربي في تنفيذ مشروعات إعادة الاعمار ، وخلق تكتل اقليمي عربي قوي في مجال البناء والتشييد، بما ينعكس على مصالح الشعوب العربية الشقيقة .
كما يحرص السيد رئيس الاتحاد، والامانة العامة للاتحاد من خلال الخطابات او المحادثات الهاتفية والمقابلات المباشرة علي متابعة السادة رؤساء وأعضاء اتحادات ونقابات المقاولين بالدول العربية لحثهم علي التواصل مع أصحاب القرار في بلدانهم، من اجل اعتماد الاقتراح الخاص بتخصيص جزء من حصص الإعمار ليقتصر طرحه على مقاولى الدول العربية، بالمشاركة مع شريك محلي من نفس البلد، لما فيه صالح شركاتنا الوطنية وتفعيل دورهم في البناء والتنمية، بالاضافة الي صالح اقتصاديات بلداننا العربية.
خامسا:
يدعم الاتحاد تشجيع منظمات المقاولات العربية علي الاهتمام بتدريب الكوادر البشرية والتبادل المعرفي من خلال البرامج التدريبية وورش العمل حيث ان مشروعات اعادة الاعمار تحتاج الي عمالة فنية ماهرة وكوادر متخصصة، ومراكز تدريب متطورة علي اعلي المستويات واستخدام أحدث اساليب تكنولوجيا البناء والتشييد لرفع قدرات وامكانيات شركات المقاولات العربية.
سادسا:
طلب الاتحاد باجتماع الجمعية العموميه ومجلس الإدارة 22/3/ 2022 من كافة منظمات المقاولين الاعضاء كل في بلده القيام بدعوة اصحاب القرار والحكومة بتخصيص جزء من حصص الإعمار ليقتصر طرحه على مقاولى الدول العربية، بالمشاركة مع شريك محلي من نفس البلد، والعمل علي إزالة المعوقات التي تواجه الشركات العربية الراغبة في تنفيذ هذه المشروعات مثل انتقال الافراد والمعدات والاموال ومواد البناء بالاضافة الي تسهيل الحصول علي المهمات التي يحتاجونها من المنتجات المحلية في كل بلد، وتقديم التسهيلات الإئتمانية والتمويلية المطلوبة وهذا الطلب لم يفعل.
سابعا:
وافقت الجمعية العمومية لاتحاد المقاولين العرب والتي انعقدت بالرياض – المملكة العربية السعودية في ابريل 2024 علي مقترح يتضمن قيام كل اتحاد في كل قطر عربي بمنح المقاولين من البلدان العربية الاخري الراغبين في العمل بالقطر نسبة افضلية بشرط مشاركة المقاول المحلي من نفس القطر لم يفعل.
في ضوء تقارير وقرارات اجتماع الدورة 40 لمجلس وزراء الاسكان العرب القطاع الاقتصادي وادارة الاسكان والموارد المائية والحد من الكوارث التي عقدت بمدينة طرابلس بدولة ليبيا يوم 19 ديسمبر 2023 بشأن عرض الدراسات والتجارب حول اعادة تاهيل المدن المتاثرة بالنزاعات والاراضي العربية الواقعة تحت الاحتلال الاسرائيلي والكوارث الطبيعية وخاصة الفقرة التالي نصها ” دعوة المنظمات الدولية والاقليمية والاتحادات العربية النوعية الي التنسيق والتعاون فيما بينهم بهدف عقد المنتديات ونشاطات ودورات تدريبية حول تاهيل المباني والمدن المتاثرة بالنزاعات والكوارث الطبيعية”.، فقد دعا اتحاد المقاولين العرب كافة السادة اعضائه الي اهمية التنسيق كاتحادات ونقابات وهيئات وجمعيات المقاولين بالدول العربية لعرض الاقتراحات اللازمة لقيام كل اتحاد في كل قطر عربي بمنح المقاولين من البلدان العربية الاخري الراغبين في العمل بالقطر نسبة افضلية بشرط مشاركة المقاول المحلي من نفس القطر.
ثامنا:
سعي الاتحاد لتشجيع عمل تحالفات بين شركات المقاولات العربية في تنفيذ مشروعات اعادة الاعمار، حيث تم ابرام عدة برتوكولات تعاون من بينها علي سبيل المثال:
- برتوكول تعاون بين الاتحاد المصري للمقاولين مع اتحاد المقاولين العراقي
- وبرتوكول تعاون بين الاتحاد المصري ونقابة الانشاءات الليبية
- وبرتوكول تعاون بين الاتحاد المصري والهيئة السعودية للمقاولين
- وبرتوكول تعاون بين الاتحاد العراقي للمقاولين ونقابة الانشاءات الاردنية
- وبرتوكول تعاون بين الاتحاد العراقي وبين الهيئة السعوديه للمقاولين
وتستهدف اهم بنود هذه البرتوكولات تكوين شراكات وتحالفات بين شركات البلدين ومنحهما الاولوية في تنفيذ المشروعات الكبري والهامة ومشروعات اعادة الاعمار ما يحقق ميزة الافضلية بصورة او اخري وبالتالي تحقيق اهم اهداف الاتحاد، وجاري حاليا حث باقي منظمات المقاولات بالدول العربية علي ابرام برتوكولات تعاون ثنائية وثلاثية.
تاسعا:
اصدر مجلس ادارة اتحاد المقاولين العرب في اجتماعه الاخير المنعقد في شهر سبتمبر 2024 توصية تنص علي “تشكيل لجنه لمتابعة وتقييم اوضاع شركات المقاولات في الدول المتضررة من الحروب علي ان تكون هذه الشركات منضويه تحت مظلة كل اتحاد او هيئة او جامعه او نقابه عربية، وان تشكل اللجنة الرئيسيه بعضوية النقيب أو رئيس الأتحاد من كل دولة متضررة علي ان يقدم تقريرا كاملا عن الشركات المحلية ببلده التى تحتاج مساعدة وكيفية دعمها ومساعدتها في النهوض مرة أخرى، علي ان يتم موافاة الامانة العامة بالتقارير بسبب الاحداث التي تمت بالسنوات السابقه من حروب ونزاعات لم تستطع اللجنه من تقديم تقارير او ان تجتمع لمتابعة وتقييم أوضاع شركات المقاولات
عاشرا:
في اطار حرص اتحاد المقاولين العرب علي زيادة فاعلية الدور التنموي والتمويلي والتكاملي لصناديق ومؤسسات التمويل العربية وحثها علي اتخاذ سياسات تمثل نوعا من الحفز و التشجيع للمقاول العربي، فقد عقد الاتحاد عدة اجتماعات مع مختلف الموسسات التمويلية لبحث ومناقشة كافة اوجه التعاون وسبل تقديم الدعم ونسب الافضلية والتمويل والضمانات وتامين المخاطر، واتاحة فرص العمل لشركات المقاولات العربية خاصة الشركات الراغبة في العمل بمشروعات اعادة الاعمار وكان ذلك علي النحو التالي:
- مشاركة اتحاد المقاولين العرب في السيمنارات السنوية التي يعقدها البنك الإسلامي للتنمية حول المشروعات الممولة التي يطرحها البنك خاصة مشروعات اعادة الاعمار في الدول العربية والاسلامية.
- شارك اتحاد المقاولين العرب في ورشة عمل لعرض فرص التمويل وسياسات الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتي نظمتها وزارة المالية المصرية بالاشتراك مع الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء وذلك مع مركز التعاون وبنك التنمية (MCDF) و بنك التنمية الأفريقي (AfDB) والبنك الإسلامي للتنمية (IsDB) والبنك الآسيوي للاستثمار (AIIB).
- عقد الاتحاد بمدينة الرياض اجتماعا مع رئاسة المصرف العربي للتنمبة الاقتصادية بافريقيا وتم الاتفاق علي اعداد نماذج مبدئية لمسودات بروتوكول تعاون بين المصرف والاتحاد يتم الاتفاق عليها لاحقا بعد الصياغة القانونية.
- شارك اتحاد المقاولين العرب في ملتقى بناة مصر في يوم 22 سبتمبر 2024 الذي انعقد بمشاركة وفود عربية وأفريقية بجانب رؤساء منظمات المقاولين بالدول العربية، حيث استضاف الملتقى عددًا من مؤسسات التمويل الدولية التي تلعب دورًا مهمًا في دعم مشاريع التنمية واعادة الاعمار ومن أبرزها البنك الإسلامي للتنمية، والبنك الأفريقي للتنمية، والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا.
- عقد اتحاد المقاولين العرب اجتماعا مع مدير المؤسسة الاسلامية لتامين الاستثمار وائتمان الصادرات، والمدير اقليمي لقسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا بالمؤسسة، وتم خلال الاجتماع بحث دعم وتشجيع شركات المقاولات في الدول العربية من خلال توفير التمويل الميسر للمشروعات التي تتعاقد عليها، في ظل تعرض عدد من البلدان المؤسسة لمجموعة البنك لحروب ونزاعات أدت إلى دمار هائل مما يتطلب جهدا كبيرا لإعادة الاعمار، كما ابدي الرئيس التنفيذي للمؤسسة الاسلامية ترحيبه بالتعاون مع الاتحاد في تمويل المقاولين و المساهمة في مشاريع اعادة الإعمار المرتقبة بالدول العربية.
ما سبق يوضح موجزا لجهود اتحاد المقاولين العرب بشان المشاركة في تنفيذ مشروعات اعادة اعمار الدول العربية المتضررة من خلال تعظيم الاستفادة بجميع الخبرات والمقومات الفنية والبشرية لشركاتنا الوطنية ، علاوة على اتاحة فرص العمل للعمالة العربية في ظل التزايد المطرد للسكان، والقضاء علي البطالة، وزيادة نسبة الناتج القومي، وتقوية الاقتصاديات العربية، وتوفير السيولة النقدية، وتشغيل مختلف القطاعات الحيوية ومصانع مواد ومستلزمات البناء بالدول العربية.
وبناءا علي ذلك يوصي الاتحاد بما يلي :
ويري الاتحاد انه لكي تتحقق المصالح المشتركة للدول العربية من المشاركة في مشروعات اعادة الاعمار وتنفيذ خطط التنمية المستدامة بالسواعد العربية، بما يعود بالازدهار والرفاهية للبلدان العربية، فان الاتحاد يوصي بتفعيل واتخاذ الاتي :
- عقد مؤتمرات وندوات بالدول العربية المتضررة لمناقشه احتياجتها لاعادة الاعمار، ولوضع الدراسات والخطط العملية اللازمة لتنفيذ مشروعات الاعمار والتنمية والتكاليف المقدرة ووسائل التمويل وغيرها من المتطلبات.
- الاسراع بوضع استيراتيجية وخطط عمل تضمن زيادة حصص شركاتنا الوطنية، حتي لو تطلب الامر اقناع الحكومات العربية بتخصيص جزء من حصص الإعمار ليقتصر طرحه على مقاولى الدول العربية فقط مع السماح لهم أيضا بالمنافسة على باقي المشروعات.
- العمل الجاد على إزالة كافة المعوقات التي تواجه الشركات العربية مثل اختلاف انظمة العمل ونظم التصنيف وعوائق انتقال الافراد والمعدات والاموال ومواد البناء
- تسهيل حصول المقاول العربي المشارك في مشروعات اعادة الاعمار علي المواد والمهمات التي يحتاجونها من المنتجات التي يتم انتاجها محليا في كل بلد، مع تقديم مختلف أنواع التسهيلات الإئتمانية والتمويلية المطلوبة.
- التأكيد على النواحى الأمنية لعمل الشركات العربية فى الدول المستهدفة لإعادة الإعمار ووضع تصور لكيفية تقليل حجم المخاطر الامنية التي تواجه الشركات في المناطق العربية غير المستقرة امنيا واجتماعيا وسياسيا، من خلال إتفاقيات أمنية بين حكومات الدول العربية، والاتفاق ايضا على تقديم ضمانات لصرف مستحقات المقاول إذا أخلت الدولة المضيفة، وكذلك تقديم تعويضات فى حالات الخطر السياسى والتجارى.
- توفير قاعدة بيانات تتضمن كافة مشروعات اعادة الاعمار المخطط تنفيذها في كافة القطاعات بالدول العربية المتضررة وقيمة ونوعية ومناطق الاعمال المطلوب تنفيذها والتسهيلات والشروط والاجراءات واللوائح والقوانين المعمول بها في كل دولة.
كما يجب.
- حث مؤسسات التمويل العربية علي توفير التمويلات اللازمة لمشروعات اعادة الاعمار بالدول العربية المتضررة.
- ضرورة دعم ومساندة جهود ومساعي اتحاد المقاولين العرب الرامية الي منح افضلية للمقاول العربي في المشروعات المطروحة من الحكومات العربية والمشروعات الممولة من مؤسسات وصناديق التمويل العربية، من اجل افساح المجال لمقاولي الدول العربية للمساهمه في اعادة الاعمار ومنح ميزه للمقاول العربي في مواجهة الشركات الاجنبية المدعومة من بلدانها.
- انشاء كيانات اقتصادية لمساعدة الدول العربية المتضررة من النزاعات الداخلية والحروب والكوارث الاقتصادية علي اعادة الاعمار والتنميه .
نموذج عملي :اعادة اعمار غزة
طرحت مصر بديلا للمخطط الأمريكى الداعي لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة حتي يمكن اعادة الاعمار حيث دعت مصر لإعادة إعمار القطاع مع بقاء الفلسطينيين داخل أراضيهم دون تهجير، بشكل يؤمن غايتى البقاء على الأرض والدعم والحفاظ على حل الدولتين مستقبلاً، وفى ذات الوقت البدء فى عمليات إعادة الحياة للقطاع المُدمر بشكل شبه تام.
وبالنسبة للالية التى يمكن بها توفير التمويل الكبير واللازم لإعادة إعمار غزة، لابد من تضامن وتنسيق عربى كبيرين إزاء تنفيذ تلك الرؤية وسد الذرائع أمام إدارة ترامب، وذلك من خلال توفير مصادر التمويل سواء المباشرة أو عبر الصناديق العربية من أجل البدء الفورى بعملية إعادة الإعمار و الدعوة لإنشاء صندوق مالى عربى بالتعاون مع الدول الإسلامية والاتحاد الأوروبى، والبدء الفورى فى وضع استراتيجية شاملة لتنمية القطاع فى القطاعين المدنى والاقتصادى،
ووفقا لبيان وزارة الخارجية المصرية، فإن مصر ستطرح تصورا متكاملا لإعادة إعمار القطاع، وبصورة تضمن بقاء الشعب الفلسطينى على أرضه، خاصة وقد اجمعت شركات المقاولات والخبراء على أن عمليات البناء واعادة الإعمار فى غزة تحتاج تواجد السكان بالقرب من المشروع للاستعانة بهم كعمالة، حيث أن مشروعات البناء تعتمد فى 70% منها على عمالة غير فنية، ويمكن الاستفادة بهم فى إعادة تدوير الركام بدلا من استيراد عمالة من الخارج بتكاليف مرتفعة، والسكان الأصليون اعلم بطبيعة أرضهم.
وطرح الخبراء الاستعانة بتكنولوجيا البناء الحديث التى تعتمد على المبانى السابقة التجهيز وتستطيع ــ على سبيل المثال ــ الانتهاء من منزل مكون من 4 أدوار فى أسبوع واحد فقط وتوفر نحو 90% من الوقت والجهد وتتمتع بدرجة تحمل 10 أضعاف المبانى التقليدية.
كما ان تقنيات البناء الحديث تتغلب على كثير من المشاكل التى تواجه عمليات البناء حاليا، من حيث المتانة والسرعة والوفرة وتستطيع تقنيات «ال ثرى دى» طباعة وصب وتركيب المبنى على الفور، واختصار 25 خطوة تحتاجها عمليات البناء التقليدية وتستغرق 20 يوما الى يوم واحد فقط، أى توفر نحو 90% من الوقت والجهد، ويمكن الانتهاء من بناء منزل مكون من 4 أدوار فى اسبوع واحد بعد أن كان يستغرق – فى السابق – شهورا طويلة.
وهناك نماذج حوائط ومبانى مصنعة بالمصانع ومجهزة بالدهانات، وأسقف جاهزة تأتى على التركيب فقط ودرجة متانتها وتحملها 10 أضعاف المبانى العادية وهذه نجدها فيما يسمى الهندسة القيمة «استغلال المساحات» والنانو تكنولوجى ولاتحتاج مساحات ضخمة فمثلا حجم عمود الخرسانة الذى تقدر أبعاده بنحو متر فى متر نجده فى المبانى الهندسة القيمية لايتعدى 30 سم فى 30 سم ودرجة تحمله أضعاف العمود الخرسانى.
كما ان المبانى سابقة التجهيز حل مثالي رغم تكاليفها المرتفعة مقارنة بالمبانى التقليدية، وتتوافر مصانع مصرية متخصصة فى هذا النوع من المبانى بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمكن الاستفادة منها فى عمليات الأعمار السريعة
وبالتالي فان الزعم بضرورة تهجير أو نقل السكان من أماكنهم لإعادة البناء أمر غير منطقى لأن السكان يمكن الاستعانة بهم كعمالة مساعدة فى عمليات اعادة البناء خاصة وانه من 60 إلى 70% من العمالة التى تحتاجها عمليات إعادة البناء عمالة غير فنية تساعد فى عمليات إزالة الأنقاض أو إعادة تدوير مخلفات البناء وهذه العمالة ستكون أرخص من استيراد عمالة من الخارج بل إن من بين السكان هناك عمالة فنية يمكن الاستفادة بهم فى إعادة الإعمار، خاصة وان اهل البلد هم اعلم بأحوال وطبيعة بلدانهم وأرضهم.
