Skip to content Skip to footer

رؤية الاتحاد حول التنمية المستدامة في الوطن العربي

  • تمهيد:

 

تسعى جميع دول العالم إلى تحقيق التنمية المستدامة، بهدف تلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية، ورفع مستوى المعيشة وتعزيز الرفاهية ، ويتم ذلك من خلال الاستخدام الأمثل للموارد والطاقات البشرية، وتدعيمها، والتخطيط الجيد للمستقبل، وتفعيل أنشطة كافة القطاعات لتنفيذ خطط النموّ الاقتصاديّ والاجتماعي، الذي يتّصف بالتّكامل والاستدامة، والإشراف البيئيّ، والمسؤوليّة الاجتماعيّة.

وقد تبنت غالبية الدول العربية مفهوم التنمية المستدامة كركيزة أساسية في سعيها نحو تحسين جودة الحياة للمواطنين، وتطوير ظروف الواقع، وتعزيز الاقتصاديات، وتحقيق الرخاء، والنمو في الإنتاجية والدخل، ومن ثم وضعت “إستراتيجية التنمية المستدامة” كإطار عام في كل خططها التنموية.

  • أهداف التنمية المستدامة

ولأن التنمية المستدامة هو مصطلح أممي يهدف لتطوير موارد الكوكب الطبيعية والبشرية، لصالح الأجيال الحاضرة، دون الإضرار بمتطلبات الأجيال القادمة، رسمت الأمم المتحدة خارطة التنمية المستدامة، التي اعتمدها قادة العالم في في قمة أممية تاريخية عقدت عام 2015 ، وترتكز على ثلاثة أبعاد رئيسية تشمل البعد الاقتصادي، والبعد الاجتماعي، والبعد البيئي، وتتمحور حول 17 هدفا تمثل مجتمعة خطة تحقيق مستقبل أفضل وأكثر استدامة لمجتمعات العالم ، وهم:

الهدف 1: القضاء التام على الفقر.

الهدف 2: القضاء التام على الجوع.

الهدف 3: الصحة الجيدة والرفاهية.

الهدف 4:  توفير التعليم الجيد.

الهدف 5: المساواة بين الجنسين.

الهدف 6: ضمان توفير المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي.

الهدف 7: ضمان الحصول على خدمات الطاقة الموثوقة والمستدامة.

الهدف 8: تعزيز النمو وإتاحة فرص العمل اللائق أمام الجميع.

الهدف 9: إقامة بنى تحتية قادرة على الصمود(النقل، والري، والطاقة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات).

الهدف 10: الحد من أوجه عدم المساواة.

الهدف 11: اقامة مدن ومجتمعات مستدامة وتوفير المسكن اللائق للجميع.

الهدف 12: ضمان وجود أنماط استهلاك وإنتاج مستدامة.

الهدف 13: التصدي لتغير المناخ وآثاره.

الهدف 14: حفظ المحيطات والبحار والموارد البحرية.

الهدف 15: حماية النظم البرية ووقف تدهور الأراضي.

الهدف 16: السلام والعدل واحترام حقوق الانسان.

الهدف 17: عقد الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني لتحقيق الأهداف.

  • الأهداف المتعلقة بقطاع البناء والتشييد:

ستة أهداف من أهم وأبرز ال 17 هدفا الذين حددتهم الأمم المتحدة، للتنمية المستدامة، يقع عبء تنفيذهم علي قطاع البناء والتشييد، وهم بالترتيب:

الهدف السادس، والذي يعني بضمان توفير المياه النقية وخدمات الصرف الصحي للجميع، والهدف السابع الخاص بتحقيق زيادة كبيرة في حصص الطاقة المتجددة والمستدامة وضمان الحصول عليها بتكلفة ميسورة، والهدف الثامن الذي يعني بتهيئة الظروف التي تتيح أمام جميع من هم في سن العمل من السكان الحصول على فرص عمل جيدة ، والهدف التاسع وهو إقامة بنى تحتية جيدة النوعية وموثوقة ومستدامة وقادرة على الصمود، (النقل، والري، والطاقة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات)، والهدف الحادي عشر، ويعني بتعزيز التوسع الحضري ، وتحسين السلامة على الطرق، لضمان حصول الجميع على مساكن وخدمات أساسية ملائمة وآمنة وميسورة التكلفة، والهدف السابع عشر، ويتعلق بإقامة شراكات بين الحكومات والقطاع الخاص لتوجيه استثمارات طويلة الأجل، إلى المشروعات الاقتصادية ذات الأهمية الكبري.

  • دور قطاع المقاولات العربي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة:

يلعب قطاع البناء والتشييد، دورا كبيرا في تنفيذ هذه الأهداف الهامة للتنمية المستدامة وتعزيز مفهومها، خاصة وأن أعمال الإنشاءات هي العنصر الأساسي في تنفيذ أي مشروع، والمتمثلة في أعمال البنية التحتية والهيكلية لكافة قطاعات النقل، والطاقة، والإتصالات، والإسكان، والتعليم، والصحة، والمياه.

ولان قوة وقدرة الدول علي البناء والتشييد، تعتمد في الأساس علي قدرات شركات المقاولات، فإن طموحات تحقيق التنمية المستدامة للدول العربية تقع علي عاتق قطاع المقاولات العربي، خاصة وان هذا القطاع يشكل قوة اقتصادية كبري في الوطن العربي، سواء من حيث الامكانيات البشرية والمادية والفنية، أو من حيث حجم السوق الضخم.

من هنا أبدي القائمون علي اتحاد المقاولين العرب اهتماما كبيرا للمشاركة في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة بالدول العربية، في مجال اختصاص الاتحاد (الأهداف الستة سالفة الذكر)، وصياغة رؤية عربية موحدة متكاملة في إطار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، حول هذا الموضوع وذلك من خلال القدر المتاح من الامكانات التنموية العربية، وبحلول محلية ذاتية.

  • معوقات التنمية المستدامة العربية بصفة عامة:

تواجه جهود التنمية المستدامة في الوطن العربي معوقات جمة، تمتد آثار بعضها لسنوات عدة، من أهمها عدم الاستقرار في المنطقة نتيجة الاضطرابات السياسية والاجتماعية الداخلية خاصة في السنوات القليلة الماضية، إضافة إلي الارتفاع المتزايد في عدد السكان، وتفاقم البطالة، والهجرة من الأرياف الى المناطق الحضرية، والنقص في الموارد المائية وتلوثها، وضعف الاهتمام بالطاقة المتجددة في بعض الأقطار العربية، وندرة المؤسسات البحثية ومراكز التدريب المتطورة التي تواكب التقدم العلمي والتقني، وتدني وضع البنية التحتية بسبب تفاقم الضغوط على المرافق والخدمات، هذا علاوة علي عدم التنسيق والتعاون في وضع استراتيجية عربية متكاملة لتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية والاجتماعية والصحية للمواطن العربي.

رؤية الاتحاد لتحقيق التنمية العربية المستدامة

يمثل قطاع المقاولات العربي اهمية قصوي في اقتصاديات الدول العربية، حيث يحتل المركز الثاني بعد النفط كأكبر مصدر للدخل القومي، فيما تشير تقديرات البنك الدولي إلى أنه يستحوز علي 70 %  من إجمالي مخصصات الاستثمارات التنموية في الدول العربية، بعد ان وصلت قيمة المشاريع الإنشائية المنفذة في الوطن العربي عام 2017 إلى مئات المليارات من الدولارات ، اي يأتي في المرتبة الثانية عالميا بعد أميركا في حجم المشاريع الإنشائية، كما يساهم هذا القطاع في توفير فرص عمل ل 30 % من الأيدي العاملة العربية، اي ما يحقق الهدف الثامن من اهداف التنمية المستدامة ،حيث يستخدم هذا القطاع عمالة منظمة وغير منظمة بشكل كثيف، فضلا عن الصناعات التي يعتبر القطاع منفذا وحيدا لتصريف مخرجاتها،  فهناك أكثر من تسعين صناعة ونشاط ترتبط بهذا القطاع، منها ما هو مرتبط بمرحلة ما قبل الإنشاءات، ومنها ما هو مرتبط بمرحلة الإنشاءات، ومنها ما هو مرتبط بمرحلة ما بعد الإنشاءات.

وقد بادر اتحاد المقاولين العرب ، كرافد هام من روافد التكامل الاقتصادي العربي، ضمن منظومة مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، بالعمل علي عدة محاور للمساعدة في تحقيق مفهوم التنمية المستدامة، علي المستوي العربي، ومن أبرز هذه المحاور، تطوير وتقوية صناعة المقاولات العربية لتكون قادرة علي تنفيذ مشروعات البنية الاساسية وكافة المشروعات والخطط التي تنفذ بنية تحتية متمكنة تحقق اهداف التنمية المستدامة ، كما يعمل الاتحاد علي خلق تكتل اقليمي عربي قوي في مجال البناء والتشييد وتعبئة كل الامكانيات والطاقات والقدرات البشرية والفنية المشتركة لتحقيق قوة في الحجم والمواصفات تتيح لشركاتنا العربية المقدرة علي تنفيذ مشروعات اعادة إعمار الدول المتضررة ، وتمكنهم من خوض المنافسة مع الشركات العالمية ذات رؤوس الأموال الضخمة والتكنولوجيا المتطورة.

كما سعي الاتحاد لدي الحكومات العربية من اجل منح الأولوية للشركات العربية والعمالة العربية لتساهم في الحد من ظاهرة البطالة، وتوفير فرص عمل متعددة ومتنوعة امام المواطنين كأحد أهم أهداف التنمية المستدامة ، خاصة في حالات التراجع الاقتصادي وتراجع الفرص ومحدودية المشاريع المطروحة، نتيجة انخفاض أسعار النفط في بعض الدول العربية، وتراجع مستوى الصادرات بالنسبة لدول أخرى، إضافة إلى المصاعب الاقتصادية والأزمات الداخلية الناتجة عن الثورات العربية، ومن ناحية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، يلعب الاتحاد دورا كبيرا في تشجيع وتدعيم هذه الشراكات وتأمينها من أجل تحقيق تنمية عربية تعتمد علي الذات..

كما ساهم الاتحاد في انشاء غرفة التحكيم في العقود الهندسية لفض المنازعات بطرق ودية، واعداد مقترح تصنيف موحد للمقاولين المؤهلين للعمل خارج بلدانهم في الوطن العربي، وما زال يسعي لإعداد نظام موحد لنماذج العقود، وتوحيد الكودات الهندسية،   كما يتم دعوة منظمات ونقابات واتحادات المقاولين بالدول العربية للعمل علي تطوير قواعد مزاولة المهنة والنهوض بمستواها فنياً وتنظيمياً، كما يعكف الاتحاد في اجتماعاته الدورية علي دراسة المتغيرات العربية التي تحيط بصناعة المقاولات حتي يمكن تحديد نقاط القوة التي يجب تعظيمها، ونقاط الضعف التي يجب تجنبها، والفرص المتاحة التي يمكن استغلالها.

وبصورة عامة يري اتحاد المقاولين العرب إيلاء اهتماما اكبر بقطاع المقاولات العربي من كافة الجهات المعنية حيث يعد أداة الحكومات العربية الفعالة والحقيقية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة المطلوبة ، وبالتالي فإن الأمر يتطلب تكثيف الجهود لتقوية قدرات شركات المقاولات العربية، وتوفير كل الامكانيات البشرية والمادية والتقنية لتدعيمها بالشكل الذي يؤهلها لتنفيذ المشروعات المستدامة بالكفاءة والجودة والدقة اللازمة، و نري أهمية دور جامعة الدول العربية، ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية، ومجلس وزراء الإسكان العرب في مساندة جهود اتحاد المقاولين العرب في هذا الصدد..

وفيما يلي تفاصيل رؤية الاتحاد:

1-      الإستمرار بنفس المعدل الايجابى في طرح حزم ضخمة متتالية من مشروعات البنية التحتية والاسكان والمدن العمرانية ومشروعات الطاقة المتجددة وغيرهما من المشروعات التنموية والهندسية الكبرى التي تساهم بشكل قوي وفعال في الانطلاق نحو تحقيق الرفاهية، كنص الفقرة الاولي للهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة، والذي ينص علي تعزيز النمو الاقتصادي المطرد والشامل.

2-       توفير كل الفرص امام شركات المقاولات العربية لتنفيذ المشروعات الكبري،  حيث يرتبط بنشاطها حل مشكلة البطالة، نتيجة تشغيل قطاع ضخم من العمالة،  فضلا عن تحريك سوق صناعة مواد البناء، ما يحقق أيضا نص الشطر الثاني للهدف الثامن من اهداف التنمية المستدامة والذي ينص علي تهيئة الظروف التي تتيح للناس الحصول على فرص عمل جيد تحفز الاقتصاد دون الإضرار بالبيئة.

3-     إصدار تشريعات لحماية صناعة المقاولات العربية، و القضاء علي كل المعوقات الافتصادية والتشريعية، والسياسات الضيقة التي تواجهها، ومراجعة الرسوم الضريبية والجمركية خاصة علي المعدات والآلات، لما لذلك من ارتباط مباشر بتوفير مناخ مستقر أمام القطاع يؤهله لتحقيق التنمية المستدامة المرجوة في الوطن العربي.

4-      قيام الحكومات العربية برفع نسب المشاركة في المشروعات الانمائية بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز دور القطاع الخاص والمجتمع المدني في المشاركة في وضع وتنفيذ برامج التنمية المستدامة، وتحفيز القطاع الخاص للاستثمار في البنية التحتية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، عبر تقديم تشريعات مشجعة تساعد على تنظيمها وتوفير التسهيلات المالية والإدارية والقانونية اللازمة، تحقيقا للهدف السابع عشر من اهداف التنمية المستدامة.

5-      إيجاد التمويل اللازم والمستمر لعمليات التنمية، من خلال تعزيز التعاون بين البنوك والمصارف العربية ، وقطاع المقاولات، وحل المشاكل الإئتمانية، لتنفيذ أوجه التنمية الاقتصادية والاجتماعية بسهولة ويسر دون عقبات بما يدعم أطر التنمية المستدامة، المرجوة في الوطن العربي.

6-     – تشجيع قيام شراكة حقيقية بين الدول العربية في مجال صناعات مواد البناء تستند الي المقومات الذاتية ، والاستغلال الرشيد للثروات المتاحة، اضافة الى تحقيق التكامل بين الدول العربية في جميع هذه الصناعات، للاستفادة من المزايا والمعطيات المحلية التي تتمتع بها كل دولة ، ومعرفة مصادر المواد الوطنية الطبيعية المتاحة التي بامكانها سد الحاجات المحلية بدلا من الاستيراد من الدول الاجنبية.

7-     الاستفادة من التقارب الجغرافي في فتح الأسواق العربية أمام بعضها البعض ، وإزالة الصعوبات التي تحول دون انتقال شركات المقاولات للعمل بين الدول العربية، وتحسين وسائل النقل البري والبحري بين الدول العربية، وتسهيل الانتقالات وتقليل التكاليف الاقتصادية ، لتفعيل دور قطاع المقاولات العربي في تحقيق التنمية الشاملة المستدامة علي الاراضي العربية دون قيود أو حدود.

8-    عمل شراكات وتحالفات بين شركات المقاولات العربية لتنفيذ مشروعات اعادة الاعمار ومشروعات البنية التحتية الكبري، وعقد المزيد من الاتفاقيات الثنائية والثلاثية في اطار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، وتفعيل هذه التحالفات تحت مظلة اتحاد المقاولين العرب، تحقيقا للاستفادة من خبرات الاتحاد وتجاربه في وضع خطط العمل اللازمة لانجاز متطلبات الشراكة بأسرع وقت .

9-  تأسيس مراكز المعلومات المتخصصة التي تعتمد علي مصادر موثوق بها لتكون قاعدة بيانات عربية متخصصة في صناعة البناء والتشييد، توفر بيانات موحدة وتفصيلية عن القطاع علي مستوي المنطقة العربية، علي أن تتضمن معلومات عن كافة المشروعات المطروحة، او التي سوف تطرح مستقبلا في الاسواق العربية ، ومصادر تمويل كل مشروع ، و احتياجاته من المعدات والآلات ومواد البناء ، كما تتضمن قاعدة البيانات، وكافة القوانين والتشريعات المرتبطة بالمهنة، ونظم التصنيف واللوائح في كل دولة، وشبكات النقل والمواصلات، واجراءات تحرك الاشخاص ورؤس الاموال ، والنظام الجمركي ، واسعار مواد البناء والعمالة ..

10 – تحقيق أهداف التنمية المستدامة في العالم العربي يتطلب تبني استيراتيجية عربية موحدة للتدريب المهني والتعليم الفني، ورفع مستوي الكفاءات والقدرات البشرية، وعقد الدورات التدريبية المشتركة ، وتطوير مناهج وأساليب التعليم والبحث العلمي والتقني بما يتلاءم مع احتياجات التنمية المستدامة، ودعم وتطوير المؤسسات التنموية والبيئية وتعزيز بناء القدرات البشرية بما يواكب العصر، والتغلب علي كافة المعوقات المالية والفنية والادارية التي تواجه تحقيق هذه الاهداف، وزيادة الاستثمارات العربية في مجال بحوث البناء والتشييد ونقل التكنولوجيا، وتعزيز التعاون والتنسيق مع المنظمات الاقليمية والدولية المتخصصة لرفع مستوى التأهيل المهني والتعليم العام والفني في الدول العربية.

11- حث صناديق التمويل العربية علي بحث آلية تمنح المقاول العربي أولوية في تنفيذ المشروعات الممولة، حرصا علي تحقيق الحماية للمقاول العربي، حتي يقوم بدور أساسي في تنفيذ اهداف التنمية المستدامة، بدلا من المقاول الاجنبي .

12- فيما يتعلق بالمدن المستدامة، كأحد الأهداف الهامة للتنمية المستدامة، نري ان هناك أهمية لتبني مفهوم المشاركة بين المجتمع المدني والحكومي والخاص في تطوير المناطق الحضارية والنقل المستدام، حتي يمكن توفير مصادر تمويل مشتركة ومستمرة، واستثمار جميع الامكانيات المادية والبشرية للمجتمعات المحلية العربية .

13      – اعتماد طرق وأساليب جديدة للتصميم والتنفيذ، تحقق مفاهيم الإنشاءات المستدامة والبناء الأخضر والتصميم المستدام، وتُسهم في تقليل الأثر البيئي وتقود إلى خفض إستهلاك الطاقة، وهذا دور مراكز البحوث العربية.

14-   ضرورة التركيز على مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة كبديل عن الطاقة التقليدية، علي ان يتم ترشيد استهلاك مصادر الطاقة التقليدية بالتوازي مع تطوير مصادر للطاقة المتجددة، وتبني سياسات تأخذ بعين الاعتبار المحافظة على الطاقة، وتطويرها والحد من آثارها السلبية على الانسان والبيئة.

  • يري اتحاد المقاولين العرب، ضرورة تحقيق التكامل العربي وتبادل الرؤي حول كيفية تحسين مستوى الخدمات الصحية والسكنية، وإنشاء وتطوير المؤسسات التنموية والبيئية، وتنفيذ مشاريع مشتركة للنقل والغاز الطبيعي بين الدول العربية.
  • تنمية الموارد المائية باستخدام تقنيات عملية ومتطورة كاعادة تدوير مياه الصرف المعالجة، والحد من الفاقد، على أسس بيئية واقتصادية سليمة.
  • تخصيص نسبة من الموازنات العربية لبرامج حماية البيئة داخل المنطقة العربية نفسها.
  • توفير مصادر التمويل العربية بديلا عن المؤسسات الدولية العالمية كصندوق النقد والبنك الدولي، وبحث إنشاء مصرف عربي موحد للمقاولين في الوطن العربي.
  • مساعدة شركات المقاولات العربية في سعيها نحو تطوير أنظمتها، وتطبيق الاسس الفنية والمالية السليمة في اعمالها، واستخدام نظم الادارة الحديثة، ورفع مستوي الجودة وكفاءة التنفيذ حسب المواصفات العالمية في جميع مشروعاتها.
  • إيجاد مرجعية عربية  موحدة للتعامل مع شركات المقاولات الأجنبية، سواء فيما يخص نسب المشاركة مع المقاول المحلي، او إلزامها باستخدام عمالة عربية ومواد بناء محلية في مشروعاتها بالدول العربية، خصوصا وأن الشركات الأجنبية تحظى بنسبة لا يستهان بها من المشروعات المطروحة في الوطن العربي.
  • دراسة الظواهر السلبية والايجابية الداخلية والخارجية التي تؤثر علي سوق البناء والتشييد العربي حاليا ومستقبليا، واعداد خطط شاملة وتفصيلية لمواجهة الظواهر السلبية ، وتعظيم الفائدة من الظواهر الايجابية.
  • تنشيط العلاقات وزيادة التنسيق بين الاتحادات العربية النوعية، خاصة الاتحادات التي تعمل في مجالات مرتبطة بعضها البعض، علي سبيل المثال اتحاد المقاولين العرب، واتحاد الاسمنت العربي، واتحاد الصلب العربي، واتحاد المهندسين العرب.
  • أهمية بل ضرورة اعتماد نظام التصنيف الموحد الذي اعده اتحاد المقاولين العرب، خاصة وأن مجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب، كان قد وافق على قيام اتحاد المقاولين العرب بإعداد نظام موحد لتصنيف المقاولين في الوطن العربي، من أجل تصنيف المقاولين بشكل صحيح، لكن مجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب قرر تأجيل الموضوع إلى إشعار آخر.
  • رغم وجود إتحادات ومنظمات ونقابات للمقاولين في جميع الدول العربية، الا ان بعضها غير منتظم في اجتماعات ونشاطات إتحاد المقاولين العرب، وبعضها لم يشترك علي الاطلاق، وهذا ما ينعكس بدوره سلباً على أداء إتحاد المقاولين العرب، وعلي تطوير اعماله وخططه المستقبلية.

ورغم المحاولات المتعددة التي يبذلها اتحاد المقاولين العرب في هذا الشأن، والاتصالات المتتالية التي تمت مع هذه الاتحادات الممتنعة عن المشاركة، لم تحدث للأسف أي استجابة أو بوادر مشجعة، وبالتالي فإننا نري أن الأمر يتطلب تدخلا من مجلس وزراء الاسكان العرب، لحثهم علي ضرورة المشاركة، حتي يستطيع اتحاد المقاولين العرب تنفيذ كافة أهدافه التي انشئ من اجلها، والمساهمة الفعالة في تحقيق التكامل العربي المنشود في قطاع المقاولات، وصولا للهدف الأكبر والأسمي الذي يعمل الجميع من أجله في مجلس الوحدة الاقتصادية العربية وجامعة الدول العربية، وهو تحقيق التنمية العربية الشاملة والمستدامة، اعتمادا علي القدرات ذاتية وبسواعد عربية.

      ……….