Skip to content Skip to footer

مذكرة اتحاد المقاولين العرب بشان تطوير عمل الاتحاد والتحديات التي تواجهه

 مذكرة اتحاد المقاولين العرب  بشأن تطوير عمل الاتحاد والتحديات التي تواجهه مقدمة الي الامانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية

يستهدف اتحاد المقاولين العرب دعم نشاط المقاولات العربية، وتنمية قدراتها والارتقاء بها لخدمة التنمية الاقتصادية العربية الشاملة، كما يحرص علي تفعيل جميع الآليات التي تستهدف زيادة سبل التكامل العربي في قطاع المقاولات لتعزيز اواصر التعاون المشترك في اهم مجال من المجالات الاقتصادية ، كما ياخذ علي عاتقه توفير مختلف الوسائل التي تنهض بالمقاول العربي، لياخذ دوره الفاعل في تنفيذ كافة المشاريع التنموية بالبلدان العربية، وتحقيق طموحات وامال الشعوب العربية في التقدم والاذدهار.

    ومن هذا المنطلق نري:

                      أولا : التطوير

لكي يتم تطوير ادوات الاتحاد ووسائله بما يحقق اهدافه السابق ذكرها فان ذلك  يستلزم الاتي:

  • اتمام واعتماد التصنيف الموحد:

من اهم وسائل تطوير عمل الاتحاد هو وضع واعتماد أسس موحدة لتصنيف المقاولين بالدول العربية، وذلك لعدة اعتبارات هامة ؛ منها توحيد قواعد ممارسة المهنة بالدول العربية، وتوفير قاعدة بيانات كاملة أمام الحكومات العربية ومؤسسات التمويل عن المقاولين المؤهلين لتنفيذ المشروعات العربية الكبري خارج بلدانهم، وتسهيل عمل شركات المقاولات بالدول العربية دون عوائق ومشاكل تنظيمية كانت تحدث كنتيجة لاختلاف درجات التصنيف ما بين دولة عربية واخري، وتفعيل منطقة التجارة الحرة العربية، وقيام السوق العربية المشتركة التي تستلزم وضع أسس موحدة لتاهيل وتصنيف المقاولين العرب، لذا اولي الاتحاد منذ نشأته عناية كبري بمسألة إعداد أسس موحدة لتصنيف المقاولين بالدول العربية  وتم مخاطبة جميع اتحادات ونقابات المقاولين بالدول العربية، كي يتم موافاتها بضوابط وأسس التصنيف داخل كل اتحاد عربي،  تمهيدا لاعداد تصنيف عربي موحد، واعتمادها في اختيار المقاول العربي المصدر لخدماته لتنفيذ المشاريع علي المستوي العربي والدولي.

2- منح افضلية للمقاول العربي في تنفيذ المشروعات:

تمتلك المنطقة العربية منظومة كبيرة من المؤسسات وصناديق التمويل، وللاستفادة المثلي من هذه المؤسسات العربية، واتخاذ سياسات لدعم وتشجيع للمقاول العربي، وحمايته من تغول الشركات الاجنبية، لذا راينا في اتحاد المقاولين العرب مخاطبة الجامعة العربية، ومجلس وزراء الاسكان والتعمير العرب، لادراج نسبة افضلية للمقاول العربي في المناقصات التي تطرحها وتمولها صناديق التمويل العربية او الحكومات العربية، تعزيزا لفرصه في الحصول علي هذه الاعمال، وتمكينه من خوض منافسة عادلة مع الشركات الاجنبية ذات الدعم الهائل من بلدانها، والاستفادة بجميع الخبرات والمقومات الفنية لشركاتنا الوطنية وتعظيمها حتي تستطيع القيام بكفاءة واقتدار باعباء التنمية وعمليات اعادة اعمار الدول العربية المتضررة.

3- تفعيل  دور المقاول  العربي :

في اطار سعي اتحاد المقاولين العرب بكل الوسائل المتاحة والممكنة نحو افساح المجال امام المقاول العربي للمساهمة في تنفيذ المشروعات التنموية العربية الكبري، خاصة مشروعات اعادة الاعمار بالدول العربية التي تاثرت بالاحداث السياسية في الفترة الماضية يتم بصورة مستمرة مناشدة كافة الحكومات والمنظمات العربية لتفعيل وزيادة نسب مشاركة الشركات العربية في تنفيذ مشروعات إعادة الاعمار ، وإزالة الصعوبات التي تحول دون إنتقال شركات المقاولات بين الدول العربية، حيث ان تفعيل دورهم سوف يعود علي الدول العربية من حيث  توفير المزيد من فرص العمل للعمالة العربية من كافة التخصصات في ظل التزايد المطرد للسكان، وتوفير الموارد الدولارية بدلا من صرفها للشركات الاجنبية التي تمثل عبئا على الاقتصاديات العربية عبر خروج أرباح المشروعات الي الخارج، وازدياد معدلات البطالة بين المواطنين العرب.

4-قاعدة معلومات للمشروعات العربية:

نري اهمية تأسيس مراكز المعلومات المتخصصة التي تعتمد علي مصادر موثوق بها لتكون قاعدة بيانات عربية متخصصة في صناعة البناء والتشييد، توفر بيانات موحدة وتفصيلية عن القطاع علي مستوي المنطقة العربية، علي أن تتضمن معلومات عن كافة المشروعات المطروحة، او التي سوف تطرح مستقبلا في الاسواق العربية ، ومصادر تمويل كل مشروع ، و احتياجاته من المعدات والآلات ومواد البناء ، كما تتضمن قاعدة البيانات، وكافة القوانين والتشريعات المرتبطة بالمهنة، ونظم التصنيف واللوائح في كل دولة، وشبكات النقل والمواصلات، واجراءات تحرك الاشخاص ورؤس الاموال ، والنظام الجمركي ، واسعار مواد البناء والعمالة

ومن جهته يقوم الاتحاد بمخاطبة اعضاءه للتواصل مع حكوماتهم والجهات التى تطرح مشروعات إعادة الإعمار وغيرها من المشروعات التنموية لموافاته بالمشروعات المطروحة حتي يتسني تعميمها علي جميع اتحادات المقاولات بالدول العربية واتاحة الفرصة لاعضائهم للمشاركة في هذه المناقصات ، وتوفير قاعدة بيانات تتضمن كافة المشروعات المخطط تنفيذها في كافة القطاعات بكل دولة عربية وقيمة ونوعية ومناطق الاعمال المطلوب تنفيذها والتسهيلات والشروط ، لتكون متاحة امام جميع الشركات العربية الراغبة والمؤهلة لتنفيذ تلك المشاريع.

5-  مراكز تدريب للمقاولين:

من مهام الاتحاد التي يعكف عليها هي تبني استراتيجية تدريب عربية تواكب المتغيرات والمستجدات العالمية في تقنيات البناء والتشييد الحديثة ، وتوفر الكوادر البشرية والمهارات المتميزة ، وترفع كفاءة الشركات والعمالة الفنية المتخصصة بما يؤهل الشركات العربية للمنافسة اقليميا ودوليا، وتنفيذ المشروعات بكفاءة عالية، لذا يقوم الاتحاد بالتنسيق مع هيئات المقاولين بالدول العربية لاتاحة مراكز تدريب معتمدة لمن يرغب من مقاولي الدول العربية، ، وقد تم حتي اليوم اتاحة ثلاثة مراكز تدريب في دول مصر والمغرب والبحرين، للاستفادة من خبراتهم الكبيرة في مجال التدريب وما يقدمونه من معلومات ومهارات ترتقي بشركاتنا الوطنية ، كما يساهم الاتحاد في برنامج شهادة الوسيط المحترف، والتي تعد اول برنامج عربي يتضمن المبادئ الاساسية في علم الوساطة، ومهارات الوسيط المحترف، واتفاقيات التسوية النهائية وقواعد نفاذها، والتي تنظمتها الاكاديمية الدولية للوساطة والتحكيم.

6–   تفعيل غرفة التحكيم العربية:

ساهم الاتحاد بالتعاون مع اتحاد المهندسين العرب واتحاد المحامين العرب في انشاء غرفة التحكيم في العقود الهندسية لفض المنازعات بطرق ودية، لذا من الاهمية تفعيل دور هذه الغرفة وتوفير المناخ المناسب  لتادية عملها.

7- شراكات وتحالفات بين شركات المقاولات العربي

نري اهمية عمل شراكات وتحالفات بين شركات المقاولات العربية لتنفيذ مشروعات اعادة الاعمار ومشروعات البنية التحتية الكبري،للاستفادة من التقارب الجغرافي في فتح الأسواق العربية أمام بعضها البعض ، وإزالة الصعوبات التي تحول دون انتقال شركات المقاولات للعمل بين الدول العربية، وتحسين وسائل النقل بين الدول العربية، وتقليل التكاليف الاقتصادية وعقد المزيد من الاتفاقيات الثنائية والثلاثية في اطار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، وتفعيل هذه التحالفات تحت مظلة اتحاد المقاولين العرب، تحقيقا للاستفادة من خبرات الاتحاد وتجاربه في وضع خطط العمل اللازمة لانجاز متطلبات الشراكة بأسرع وقت.

 

8- مرجعية عربية موحدة للتعامل مع شركات المقاولات الأجنبية

يري الاتحاد ضرورة إيجاد مرجعية عربية موحدة للتعامل مع شركات المقاولات الأجنبية، سواء فيما يخص نسب المشاركة مع المقاول المحلي، او إلزامها باستخدام عمالة عربية ومواد بناء محلية في مشروعاتها بالدول العربية، خصوصا وأن الشركات الأجنبية تحظى بنسبة لا يستهان بها من المشروعات المطروحة في الوطن العربي.

 

ثانيا: التحديات

  • رغم اصدار مجلس وزراء الإسكان قرارا بتكليف الأمانة الفنية للمجلس بتعميم توصية الاتحاد الهامة حول ادراج نسبة الافضلية للمقاول العربي علي الدول العربية، ورغم المتابعة المستمرة من الاتحاد لتفعيل هذا الموضوع لم يتم شئ حتي تاريخه ، لذا نأمل من الجامعة العربية، ومجلس وزراء الاسكان والتعمير العرب، اتخاذ ما يلزم نحو اقرار نسبة الافضلية في المناقصات التي تطرحها صناديق التمويل العربية او الحكومات العربية، تعزيزا لفرص المقاول العربي في الحصول علي هذه الاعمال، وضمانا لحماية صناعة الإنشاءات العربية، ما يعني بالنهاية ضخامة المزايا الاقتصادية التي تعود علي الدول العربية ، وتساهم في تحقيق التنمية المستدامة الشاملة .
  • رغم ان الاتحاد سبق واتخذ منذ عام 2005  خطوات فعلية لوضع اسس موحدة وضوابط لتصنيف المقاول العربي المؤهل للعمل خارج بلده ، وشكل  لجنة لتلقي طلبات التصنيف من شركات المقاولات العربية، لكن دون نتيجة تذكر، حيث لم يتم حتي اليوم حدوث تقدم في هذا الشأن بسبب اعتراض بعض الدول العرببة، كما لم يتم اعتماده من مجلس وزراء الاسكان العرب والذي قرر تأجيل الموضوع إلى إشعار آخر.
  • ما تزال هناك معوقات تواجه استيراتيجية الاتحاد لتفعيل مشاركة المقاول العربي في مشروعات اعادة الاعمار منها اقناع الحكومات العربية بتخصيص جزء من حصص الإعمار ليقتصر طرحه على مقاولى الدول العربية، واختلاف انظمة العمل ونظم التصنيف، وعوائق انتقال الافراد والمعدات والاموال ومواد البناء، والرسوم الضريبية والجمركية علي المعدات والآلات، وحجم المخاطر الامنية التي تواجه الشركات في المناطق العربية غير المستقرة امنيا بالاضافة الي العوائق الإئتمانية والتمويلية المطلوبة، وغيرها من الامور التي ترتبط ارتباطا مباشرا بتوفير مناخ مستقر أمام المقاول وتفعيل دوره  في تنفيذ مشروعات التنمية المستدامة المرجوة في الوطن العربي.
  • لم يتم تفعيل دور غرفة التحكيم العربية.
  • عدم توافر الإرادة الحقيقية لحكومات الدول الاعضاء في تنفيذ قرارات وتوصيات الاتحاد التي تساهم في تطوير وتحقيق الاهداف التي انشئ من اجلها.
  • الاتحاد شانه شان جميع المنظمات الدولية والاقليمية، لا يوجد له سلطة إلزامية علي اعضائه في تنفيذ توصياته، والاعضاء التي توافق على القرارات هي وحدها المسؤولة عن الالتزام بها، وهذا الافتقار للمشروطية فيما يتعلق بالالتزام بالعمل المشترك سببا  هاماً لعدم تفعيل دور الاتحاد.
  • رغم وجود إتحادات ومنظمات ونقابات للمقاولين بجميع الدول العربية، الا ان بعضها غير منتظم في اجتماعات ونشاطات إتحاد المقاولين العرب، وبعضها لم يشترك علي الاطلاق، وهذا ما ينعكس بدوره سلباً على أداء إتحاد المقاولين العرب، وعلي تطوير اعماله وخططه المستقبلية، ورغم المحاولات المتعددة التي يبذلها الاتحاد في هذا الشأن، والاتصالاتالتي تمت مع بعض الاتحادات الممتنعة عن المشاركة، لم تحدث استجابة أو بوادر مشجعة، وبالتالي فإننا نري أن الأمر يتطلب تدخلا من مجلس الوحدة الاقتصادية ومجلس وزراء الاسكان العرب، لحثهم علي ضرورة المشاركة، والمساهمة الفعالة في تحقيق التكامل العربي المنشود في قطاع المقاولات.
  • يعد الجانب المادي من اكبر العوائق والتحديات التي تواجه الاتحاد ببسب عدم قيام بعض الأعضاء بتسديد التزاماتهم المالية بصورة منتظمة، وتراكم المتأخرات على البعض الاخر، ما يؤدي إلى عرقلة أنشطة الاتحاد، وعدم تمكينه من أخذ الإجراءات اللازمة لتحقيق اهدافه ،  وشل قدرته على العمل أحيانا، خاصة مع غياب الأنشطة الاقتصادية التي يمكن التعويل عليها في تغطية نقص التمويل الناتج عن عدم الإيفاء بالاشتراكات السنوية.
  • لا يمتلك الاتحاد أى من الصلاحیات على امتثال الاعضاء لتوصياته فلیس له سلطات بعد اصدار قراراته، كما لا يمتلك سبيلا للضغط على الأعضاء للوفاء بالتزاماتهم المالية .

                           ………