Skip to content Skip to footer

بحث عن مفهوم ودور الجمعيات الاهلية

مفهوم ودور  الجمعيات الأهلية

ظهر مفهوم  الجمعيات الاهلية انطلاقا من مبدأ أهمية الأعمال التطوعية، الهادفة في العمل الاجتماعي، داخل الجمعيات والمؤسسات الخاصة.. فالجمعيات الأهلية، هي تلك المؤسسات ذات الأهداف الثقافية، والاجتماعية المتنوعة، وتساهم بشكل متميز في مجال الخدمات الاجتماعية، وتعتمد بدرجة كبيرة على المتطوعين، في وضع سياستها، وتنفيذ برامجها، وغالبًا ما تعتمد في تمويلها على هبات المتطوعين، وتعتبر الجمعيات الأهلية، من أهم المنظمات التي تهدف إلى تحقيق مستوى معيشي أفضل لسكان المجتمعات، بما تقدمه من برامج الرعاية الاجتماعية.

ولقد نشأت فکرة الجمعيات الأهلية في نهاية القرن التاسع عشر ، واتجهت لشعور المواطنين بمشکلات و احتياجات مجتمعهم و تزايد عدد الجمعيات الأهلية في العقد الأخير بصورة کبيرة ليسه بمصر فقط بل في معظم دول العالم([5]).

إن للجمعيات الأهلية دورًا هاماً في مساندة المهام الأساسية للدولة ودوراً  فعالاً في التصدي لکثير من الظواهر الاجتماعية  فقد ترکت الدولة للمجتمع المدني والجمعيات الأهلية في التصدي لمشکلاته التي تواجه أفراد المجتمع  ولا سيما المشکلات التي ترتبط بحق الإنسان وکرامته ولعل الجمعيات الأهلية اصبحت خير وسيط لاتصال الخدمة الاجتماعية بمشکلات المجتمع ، حيث تحقق نجاح في تفعيل وتنشيط الخدمات بالجمعيات الأهلية([13]).

ونستنتج مما سبق أن هناک الکثير من البرامج والأنشطة التي تمارس في الجمعيات الأهلية لکل المجلات وهي : (اقتصادية ، دينية، ثقافية وعلمية و اجتماعية، رياضية وطبية  وترفيهية وفنية ، تعليمية وحرفية).

ونستنتج  من العرض السابق أن للجمعيات الأهلية دور هام وواضح وبارز کإحدى مؤسسات المجتمع المدني والتي ترتکز أهميتها على رعاية الفئات المهمشة حيث أنها :

–        تمتلک القدرة على تمکينهم من حصولهم على الخدمات المختلفة.

–        تسعى لتحقيق أهداف المجتمع المدني وتتوجه بخدماتها إلى المجتمع ککل بهدف تحقيق التنمية.

کما يمکن تحديد وظائف الجمعيات الأهلية على النحو الآتي

1-    تشجيع و تنمية معدلات المشارکة بين أفراد المجتمع.

2-    العمل على إفراز قيادات جديدة للعمل الاجتماعي .

3-    العمل على حماية المجتمع من المشکلات التي تهدد أمنه واستقراره.

4-    تقديم الخدمة بشکل مبسط وسريع وفعال.

5-    تنفيذ برامج اجتماعية مشترکة بين الجمعيات و المؤسسات الحکومية.

6-    المتابعة المستمرة إجراء الدراسات والمسوح الدورية لتحديد اختصاصات المجتمع .

7-    القيام ببرامج تدريب مستمرة لأفراد المجتمع.

” المؤسسة الاجتماعیة الأهلیة ” :

هى (متطوعین من أفراد المجتمع المحلى لها أهداف محددة هى خدمة المجتمع المحلى لا تهدف الربح تعتمد على الأسلوب العلمى فى برامجها تسعى إلى تنمیة الموارد البشریة ) ” إیجاد فرص عمل للتدریب على حرف جدیدة تقدیم خدمات مباشرة لمن یحتاج إلى ذلک ، کما تسعى على تنمیة البیئة ” مواجهة مشکلات التلوث والجریمة والهدف النهائى الارتقاء بالمجتمع اقتصادیا واجتماعیا ، تمکین المجتمع من الحصول على حقوقه من خلال تقدیم المعونة الفنیة لأفراد المجتمع فى کیفیة المطالبة بحقوقهم فى إطار الشرعیة المجتمعیة بما یحقق الحصول على الخدمات لصالح الفئات الضعیفة أو التخطیط الأمثل للإستفادة من الموارد المتاحة بالمجتمع وتعتمد فى تمویلها ووضع البرامج وتنفیذها على المتطوعین . (34)

یقصد بالمؤسسة الاجتماعیة : الشرعیة المهنیة والإلتزام والمسئولیة والمتابعة والتقویم لخدمات تنظیم المجتمع ، لتحقیق هدف المهنة حیث المؤسسة سلطة اعتباریة لها صفة التنظیم والمسئولیة التى تدفع بالقیادات الشعبیة وقیادات المؤسسات المجتمعیة للتعاون فى لجان العمل والتمویل والتخطیط والتنفیذ کعملیات رئیسیة فى التدخل المهنى ، والمؤسسة الاجتماعیة هى التعبیر الرمزى عن قیم المهنة وأخلاقیاتها ، وتحافظ على تسجیلات الخدمات المجتمعیة لتنظیم المجتمع وصولا لتطویر الخدمات وتقویمها لتحقیق التنمیة المجتمعیة .

مفهوم المنظمات الأهلیة کما یلى :

1- تنظیمات لها ملامح مؤسسیة ولوائح منظمة لعملها ومحددة لمجالات نشاطها ولعضویة الأفراد فیها .

2- تنظیمات تنشأ تلقائیا نتیجة العمل التطوعى لتحقیق غرض أو مجموعة من الأغراض لمؤسسیها تتماشى مع قیمهم واهتماماتهم

3- تنظیمات لا تهدف إلى الربح .

4- تنظیمات العضویة فیها تطوعیة کما یفترض أنها توجد مستقلة عن الدولة .

5- تنظیمات مرنة بطبیعة تکوینها .

6- تنظیمات مشهرة ومقبولة فى المجتمع الذى تعمل فیه .

7- لها أهداف ثقافیة أو اجتماعیة أو اقتصادیة وفى أحیان أخرى سیاسیة وبالتالى فهى تنشط فى مجال واحد أو فى عدة مجالات فى نفس الوقت وذلک وفقا لطبیعة اللوائح المنظمة لها .

تعریف المؤسسات غیر الحکومیة :

هى ما یطلق علیها المنظمات الخاصة وقد یطلق علیها المنظمات التطوعیة أو قطاع المنظمات غیر هادفة للربح ، أو الجمعیات الخیریة العامة ، أو الجمعیات الأهلیة وتعرف بأنها منظمة تمثل کیانا غیر هادفا للربح وأعضائها استجابة لحاجات دولة أو أکثر من الدول التى تتعاون معها المنظمة لتحقیق أهدافها . (41)

الجمعیات الأهلیة :

هى القطاع الذى لا یهدف للربح وعلى دورة فى إنجاز أهداف التنمیة الشاملة حیث تمثل المنظمات غیر الحکومیة جزءا مهما من القطاع المجتمعى ومن القطاعین العام والخاص وتعد منظمات ربط ووصل بین مکونات المجتمع وتسعى إلى أن تکون الأداه الرئیسیة تتوزع ونشر برامج الرعایة الاجتماعیة وعلى الرغم من اختلاف المنظمات غیر الحکومیة من حیث الحجم والأهمیة فإن لتلک المنظمات وظائف متشابهة فهى تناصر الفقراء والمهمشین والضعفاء وتسعى للتغییر الاجتماعى وتقدم الخدمات الاجتماعیة وتسعى کثیر من الدول النامیة لإفساح الطریق أمام تلک المنظمات لتحمل دور أکبر فى عملیة التنمیة خاصة الجوانب الاجتماعیة

الجمعیات الأهلیة إجرائیا کما یلى :

1-  تنشر برامج الرعایة الاجتماعیة .

2-  لا تهدف إلى الربح .

3-  العمل فى هذه المؤسسات الأهلیة یعتمد على المتطوعین .

4-  تسعى للتغییر الاجتماعى الإیجابى فى المجتمع

5-  تقدم الخدمات الاجتماعیة للمحتاجین

6-  المشارکة والتعاون یحقق أهداف المؤسسة .

والمنظمات الأهلیة تحتاج إلى توسیع القدرات والمواهب للناس کى یشارکوا فى التفاوض والضبط فى المنظمات التى تؤثر على حیاتهم وجعل المنظمات أکثر استجابة لاحتیاجات الناس وإزالة الاستبعاد الاجتماعى وإتاحة الفرص الاجتماعیة لکل الناس وتعتبر المشارکة عملیة یلعب الفرد من خلالها دورا فى الحیاة الاجتماعیة للمجتمع ولکى تکون المشارکة فعالة یجب أن یتوفر للأفراد فرص متساویة لإدراج مطالبهم وطرح همومهم تعبیرا عن الخیارات التى یفضلونها لعملیة صنع القرار فیمکن للناس أن ینضموا للمنظمات والنقابات ویؤسسوا روابط وجمعیات ویشارکون فى الحیاة الاجتماعیة والمشارکة بالعمل من أجل الصالح العام وتنمیة المجتمع . (57)

وإن المنظمات الأهلیة تعتمد على المشارکة الشعبیة المحلیة المبنیة على إذکاء الشعور بالمسئولیة الفردیة والجماعیة عن التنمیة الریفیة لدى مواطنى المجتمع المحلى ، ومن خلال ممارستهم الفعلیة لهذه المسئولیة عند اختیار وتخطیط وتمویل وتنفیذ وتقییم برامج وأنشطة التنمیة المحلیة ، والاعتماد على العمل المؤسسى المجتمعى من خلال منظمات أهلیة تطوعیة واختیاریة وذاتیة الاعتماد لتقوم بتعبئة وحشد موارد المجتمع المحلى وتنظیم المشارکة الشعبیة فى جهود التنمیة ، وتحقق عدالة فرص العمل بین کل من أبناء المجتمع المحلى فى التنمیة . (58)

مثال جمعیة مرضى الفشل الکلوى حیث تم التبرعات وجمع المال حیث استطاعت الجمعیة بطنطا توفیر أجهزة غسیل الدم وأجهزة معمل التحالیل والعقاقیر المطهرة وتعتمد على الجهود الأهلیة لتحقیق الشفاء للمرضى ، وهناک مثال آخر جمعیة ابن النفیس وهى تعتمد على الجهود التطوعیة وتقدیم الخدمات الطبیة للمحتاجین وهناک معمل للتحالیل وصیدلیة ملحقة بالمبنى وتعتمد على التبرعات والجهود الأهلیة لتقدیم الخدمات الطبیة المتنوعة للمحتاجین وکذلک هناک مثال آخر لجمعیة رعایة مرضى الأورام تساعدهم وتجمع التبرعات الأهلیة وتحصل على أموال إعانة من أموال الزکاة من بنک ناصر الاجتماعى و

خصائص تتسم بها هذه الجمعيات كالتالي:

  • الجمعيات الأهلية تنظيمات رسمية تهتم بتقديم خدمات مباشرة أو غير مباشرة لإشباع احتياجات المجتمع وتحقيق الرفاهية الاجتماعية للمواطنين.
  • تقوم الجمعيات الأهلية على الجهود التطوعية لجماعة من الأفراد المهتمين بالخدمة العامة يتولون تنظيمها وإدارتها في إطار النظام العام أو القوانين والتشريعات التي تنظم العمل الاجتماعي التطوعي.
  • تعد الجمعيات الأهلية مؤسسات اجتماعية خارج السوق الاقتصادية والتنافس، لذلك فهي لا تسعى إلى الربح المادي كغرض أساسي للوجود وحصرها على توفير الخدمات التي تقابل احتياجات المواطنين.
  • لكل جمعية فلسفة تستمد سياستها من النظام الأساسي لها، ولها حق تشريع اللوائح وتعديل هذه اللوائح طالما استلزم الأمر في سهولة ويسر أكثر من المؤسسات الحكومية.
  • الهيكل التنظيمي للجمعيات الأهلية يبدأ من القمة ممثلة في الجمعية العمومية كأعلى سلطة ثم مجلس الإدارة واللجان المنبثقة عنه، والجهاز الإداري والفني القائم على أداء الخدمات.
  • تعتمد الجمعيات الأهلية في تمويلها على ما تجمعه من تبرعات وهبات ووصايا، وعلى ما تحصل عليه من اشتراكات الأعضاء، بالإضافة إلى عوائد الخدمات التي تقوم بها، وقد تحصل على دعم من الهيئات الحكومية أو من هيئات دولية.
  • تمارس هذه الجمعيات عملها في إطار السياسة الاجتماعية العامة للدولة بعيدا عن التقلبات السياسية والصراعات الطائفية، لأنها ممنوعة بحكم القانون من التدخل في الخلافات السياسية والمذهبية والطائفية.
  • تنصب خدمات الجمعيات الأهلية على أعضائها من الدرجة الأولى سواء من الأسوياء أو ذوى الاحتياجات الخاصة من معاقين أو مكفوفين أو من الصم والبكم، أو من المسنين أو الأطفال المشردين أو الأيتام…….
  • أسلوب العمل في هذه المؤسسات الاجتماعية يمتاز بالمرونة حيث تستطيع تعديل نظامها وقواعد العمل فيها بل وأهدافها وجهازها الإداري، فهي التي تحدد لنفسها النظم والقواعد الإدارية المالية المرنة، وبأسلوب أكثر طواعية لتناسب متطلبات أي تغير يحدث في المجتمع.
  • تتمتع الجمعيات الأهلية بسلطة أوسع من حيث اختيار موظفيها وفقا حددته قوانين العمل بحيث يكونون من المتخصصين في مجال الخدمة الاجتماعية، بالإضافة إلى الاستعانة ببعض الفنيين الآخرين الذين يتطلب وجودهم نوعية الخدمات المقدمة.
  • تخضع عضوية الجمعيات لشروط معينة، وفي حالة انطباقها على شخص ما، يمكن أن يصبح عضوا فيها.
  • الرقابة على الجمعيات الأهلية تخضع لبعض الأجهزة المتخصصة كالاتحاد العام للجمعيات، والاتحادات الإقليمية، بالإضافة إلى رقابة الجهة الإدارية المتخصصة مثل إشراف وزارة الشئون الاجتماعية وديوان المحافظة على الناحية الإدارية، والجهاز المركزي للمحاسبات، وإشراف وزارة الصحة على المستشفيات والمراكز الطبية التابعة للجمعيات، وإشراف وزارة والتعليم على المدارس وفصول التقوية ومحو الأمية.
  • توفر الجمعيات الأهلية جهد كبير ربما قد يقع على الدولة ومنها القيام بالمشروعات الاجتماعية ذات الصلة القومية الكبرى.
  • الجمعيات الأهلية ضرورة لكل المجتمعات واستمرار المواطنين في تكوين الجمعيات الأهلية ظاهرة صحية في تطور حياة المجتمعات، فهي لا تحقق جانب الانتماء فقط ولكن كحق لكل مواطن في المشاركة والتخطيط لاحتياجاتهم وكذلك حقوقهم.
  • تعد الجمعيات الأهلية أكثر انطلاقا في خدماتها وأكثر قدرة على التجديد والابتكار وإجراء التجارب لتطور العمل بها، وكذلك السرعة في تقديم الخدمات والتقليل قدر الإمكان من الإجراءات الإدارية الطويلة.
ميادين العمل التي تعمل بها الجمعيات الأهلية

ترتكز جهود الجمعيات الأهلية فى مصر على محور أساسي هو تعبئة جهود الأفراد والجمعيات لإحداث التنمية في المجتمع لصالح هؤلاء الأفراد والجماعات وحل مشكلاتهم والإسهام في مؤازرة جهود الدولة في تلبية الاحتياجات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمع .

وقد بلغ عدد ميادين العمل التي تعمل بها الجمعيات الأهلية في مصر 17 ميدان عمل وفقاً للتالي:

1.    رعاية الطفولة والأمومة.

2.    رعاية الأسرة .

3.    المساعدات الاجتماعية .

4.    رعاية الشيخوخة .

5.    رعاية الفئات الخاصة والمعاقين .

6.    الخدمات الثقافية والعلمية والدينية .

7.    تنمية المجتمعات المحلية .

8.    التنظيم والإدارة .

9.    رعاية المسجونين .

10.                       تنظيم الأسرة .

11.                       الصداقة بين جمهورية مصر العربية والشعوب الصديقة .

12.                       النشاط الأدبي .

13.                       الدفاع الاجتماعي .

14.                       أرباب المعاشات .

15.                       حماية البيئة والحفاظ عليها .

16.                       التنمية الاقتصادية للأسرة وتنمية الدخل .

17.                       حماية المستهلك.

الجمعيات الأهلية في مصر

  • عرفت مصر العمل التطوعي منذ تاريخ طويل ناتج عن تراث تراكمي يعتمد على مفهوم “الخير”، وتضم شبكة الجمعيات الأهلية في مصر أكثر من 43000 الف جمعية تمارس أنشطة متباينة في التعليم والثقافة والأعمال الخيرية والخدمية وغيرها من مناحي الحياة.
  • تُعد الجمعيات الأهلية شريك هام لا يمكن إغفاله في طريق التنمية والتقدم، لذا فقد أفسحت الدولة مجال كبير لظهورها، كما قدمت لها كل سبل الدعم المادي والحماية القانونية المتاحة لتباشر عملها بكل حرية.
  • تلعب الجمعيات الأهلية دور وسيط بين الفرد والدولة فهي كفيلة بالارتقاء بشخصية الفرد عن طريق نشر المعرفة والوعي وثقافة الديمقراطية، وتعبئة الجهود الفردية والجماعية لمزيد من التنمية الاجتماعية والاقتصادية والتأثير في السياسات العامة وتعميق مفهوم التضامن الاجتماعي.
  • تعود بدايات ظهور المنظمات الأهلية في مصر إلى القرن التاسع عشر، حيث نشأت أول جمعية أهلية في مصر عام 1821 باسم الجمعية اليونانية بالإسكندرية.. وبعدها توالي تأسيس الجمعيات. فهناك جمعيات ذات طابع ثقافي مثل جمعية مصر للبحث في تاريخ الحضارة المصرية عام 1859، وجمعية المعارف عام 1868 والجمعية الجغرافية عام 1875، وهناك جمعيات ذات طابع ديني مثل الجمعية الخيرية الإسلامية عام 1878 وجمعية المساعي الخيرية القبطية عام 1881.
  • ازدهرت الجمعيات الأهلية في مصر وزاد عددها مع اعتراف دستور 1923 في مادته رقم (30) بحق المصريين في التجمع وتكوين جمعيات، حيث زاد عددها من 159 جمعية في الفترة ما بين عامي 1900 و1924 إلى 633 جمعية في الفترة ما بين 1925 و1944.
  • منذ منتصف السبعينيات بدأت حركة انتعاش جديدة في المجتمع المدني عموماً والجمعيات الأهلية خصوصاً، حيث بلغ عددها حالياً ما يقارب 16.800 ألف جمعية وتضم نحو 3 ملايين عضواً تعمل في مختلف المجالات الاجتماعية.
ترتكز جهود الجمعيات الأهلية في مصر على محور أساسي هو تعبئة جهود الأفراد والجماعات لإحداث التنمية في المجتمع لصالح هؤلاء الأفراد والجماعات وحل مشكلاتهم والإسهام في مؤازرة جهود الدولة فى تلبية الاحتياجات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمع .
ميادين العمل التى تعمل بها الجمعيات الأهلية فى مصر :
رعاية الطفولة والأمومة
رعاية الأسرة
المساعدات الاجتماعية
رعاية الشيخوخة
رعاية الفئات الخاصة والمعوقين
الخدمات الثقافية والعلمية والدينية
تنمية المجتمعات المحلية
التنظيم والإدارة
رعاية المسجونين
تنظيم الأسرة
الصداقة بين ج.م.ع والشعوب الصديقة
النشاط الأدبي
الدفاع الاجتماعي
أرباب المعاشات
حماية البيئة والحفاظ عليها
التنمية الاقتصادية للأسرة وتنمية الدخل
حماية المستهلك
حقوق الإنسان

الجمعيات الأهلية في مصر :

لقد تجاوز عمر الجمعيات الأهلية فى مصر قرناً من الزمان، وجاءت على مداه استجابة لاحتياجات وضرورات اجتماعية، وينخرط أعضاؤها بشكل تطوعى ومعترف به من قبل المجتمع والدولة، وتخضع لإشراف ومتابعة وزارة الشئون الاجتماعية. وتنهض الجمعيات على أساس الاستقلال الذاتى وعدم استهداف الربح، وعدم التدخل فى السياسة ومن ثم تقف بوصفها صمام أمان وعامل استقرار وتوازن فى ميدان العمل الاجتماعى والإنمائى(45)   

وتعود نشأة أول جمعية أهلية فى مصر إلى أوائل القرن التاسع عشر (عام 1821) حين تأسست الجمعية اليونانية بالإسكندرية لتضم أكبر الجاليات الأجنبية التى عاشت فى مصر فى ذلك الوقت . وبعد ذلك بحوالى أربعة عقود توالى إنشاء الجمعيات الثقافية مثل جمعية “معهد مصر” للبحث فى تاريخ الحضارة المصرية (عام 1859) وجمعية المعارف (عام 1868) والجمعية الجغرافية (عام 1875)، ثم توالى تأسيس الجمعيات الدينية، الإسلامية والقبطية مثل الجمعية الخيرية الإسلامية (عام 1878) والتى شغل “عبد الله النديم” فيها منصب نائب رئيس الجمعية، ولهذا انشغلت إلى جانب عملها الخيرى ببث الروح الوطنية بين المصريين، وجمعية المساعى الخيرية القبطية (1881) والتى اهتمت أيضاً بسبل التعاون بين جميع المصريين ونبذ التعصب الدينى، وجمعية التوفيق القبطية (1891) (    ) .

وتنقسم مجالات عمل الجمعيات الأهلية والمنظمات غير الحكومية فى مصر حسب نشاطها إلى (   ) :

1- جمعيات الدعوة: مثل جمعيات حقوق الإنسان أو الجمعيات التى تعمل فى الدفاع عن قضية محددة كمساندة بعض الفئات أو القطاعات (حقوق الطفل المعاق أو حقوق المرأة) أو جذب الاهتمام لقضايا معينة مثل عمل الأطفال أو أطفال الشوارع أو تغيير الاتجاهات المجتمعية والسلوك إزاء بعض الممارسات .

2- جمعيات التنمية: كالجمعيات الأهلية التى تعمل فى مجالات التنمية المختلفة (التعليم – الصحة – تنمية المرأة – الشباب – البيئة – الأسرة) ومن أمثلتها جمعيات تنمية المجتمع .

3- جمعيات الرعاية: وهى الجمعيات التى تعمل فى مجال الرعاية مثل رعاية الأم، الطفل، رعاية وكفالة الأيتام، رعاية الأحداث، رعاية أسر المسجونين .

ويشتمل الهيكل التنظيمى للجمعيات الأهلية على أربع مستويات: الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، وهو تنظيم مركزى يضم ثلاثين عضواً، والاتحادات الإقليمية ويصل عددها إلى ستة وعشرين اتحاداً، والاتحادات النوعية وهى عشرة اتحادات، ثم الجمعيات والمؤسسات الأهلية (     ) .

أما عن مصادر تمويل الجمعيات الأهلية فتبلغ الإعانة الحكومية للجمعيات حوالى (24) مليون جنيه سنوياً. ويعتبر هذا الرقم رقماً متواضعاً إذا ما قورن بحجم الدور الذى تؤديه الجمعيات حالياً فى المجتمع المصرى وقدرتها على الوصول إلى الفئات الفقيرة والضعيفة وتواجه معظم الجمعيات الأهلية فى مصر أزمة تمويل حادة ، فالجمعيات تعتمد فى تمويلها على المصادر الآتية:

– الدعم المالى الذى تحصل عليه الجمعيات من الحكومة وهو محدود ويتجه إلى عدد محدود من الجمعيات .

– اشتراكات الأعضاء ولا تمثل إلا نسبة ضئيلة ولا ينتظم الأعضاء فى سدادها .

– الهبات والتبرعات وهى مصدر عام وتمثل نسبة كبيرة من إيرادات الجمعيات الخيرية والدينية.

– تقاضى رسوم مقابل وسائل وأدوية خاصة بخدمات معينة كخدمة تنظيم الأسرة، والخدمات العلاجية التى تقدمها المستشفيات والمستوصفات التابعة للجمعيات الأهلية، فضلاً عن الملابس الجاهزة والمأكولات. ولا تعانى الجمعيات التى تقدم مثل هذه الخدمات من قصور فى إيراداتها بل أنها تنفق على الأنشطة الأخرى التى تقوم بها ولا تدر دخلاً للجمعية من إيرادات العيادات والمستشفيات كالتوعية وتعليم وتدريب المرأة وأندية الأطفال.

وبصفة عامة تعاني الجمعيات من قلة الخبرة فى مجال تنمية الموارد فالجمعيات غير قادرة على الحصول على منح كافية من مصادر التمويل الدولية والعربية ولا على تنمية هذه الموارد المتاحة (      )  .

وقد كان إنشاء الجمعيات الأهلية فى مصر قبل تأسيس وزارة الشئون الاجتماعية يتم بناء على نصوص الدستور الذى ساد قبل 1939. ومنذ تأسيس وزارة الشئون الاجتماعية بدأت فى وضع قانون لتنظيم العمل الأهلي بصفتها الهئية المسئولة عن الجمعيات الأهلية من حيث التسجيل والإشراف المالى والإدارى عليها. وفى عام 1964 صدر القانون رقم (32) لتنظيم العمل الأهلى فى مصر. وقد صدر هذا القانون فى ظل أوضاع سياسة واجتماعية واقتصادية معينة مرت بها البلاد فى ذلك الوقت  ،  وتغيرت هذه الأوضاع ودخلت مصر مرحلة الانفتاح الاقتصادى وطبقت براج لإعادة هيكلة الاقتصاد وخصخصة القطاع العام. وتحولت الجمعيات الأهلية من جمعيات خيرية إلى جمعيات تنموية تلعب دور الشريك للدولة فى التنمية والوصول إلى المناطق والفئات الفقيرة والمهمشة والدخول فى قضايا يصعب على الوزارات الدخول فيها. بالإضافة إلى التقدم الذى حدث على مستوى العالم والمتعلق بسرعة المواصلات والاتصالات وشبكة الإنترنت، إلى جانب المؤتمرات الدولية التى عقدت فى مصر وفى العالم والتى تم فيها عقد منتديات للجميعات الأهلية موازية للمؤتمرات الحكومية (46) . ولذلك فمع بداية عقد التسعينات تعرض هذا القانون لنقد شديد من داخل وخارج مصر لما يفرضه من قيود على العمل الأهلى، واعتبر أنه أحد الأطر القانونية المعرقلة لأى عمليات تنموية يمكن أن تشارك فيها المؤسسات الأهلية. ومع نهاية التسعينات استجابت الحكومة المصرية لهذه الضغوط، وأعلنت رغبتها فى إصدار قانون جديد للجمعيات الأهلية فى مصر. وبدأت الحكومة المصرية حوارات مع بعض ممثلى المنظمات غير الحكومية والجمعيات الأهلية، وبادر هؤلاء بتقديم مقترحات من أجل الخروج بقانون يتلاءم مع حجم وطبيعة الدور الذى يمكن أن تقوم به هذه المؤسسات فى مجالات التنمية وحقوق الإنسان وحقوق المرأة ( 47

– هناك اتفاق على أن المقصود بالجمعيات الأهلية  هو المنظمات غير الحكومية والجمعيات الخيرية وأن دورها الرئيسى يتركز  فى مجال تقديم المساعدات  المادية  .

2- هناك اتفاق عام بين أفراد العينة على أن زيادة عدد الفقراء ، وارتفاع معدلات البطالة بصورة كبيرة فى المجتمع المصرى يعدان من أهم أسباب تزايد د ور  الجمعيات الأهلية

المجالات والأنشطة                     

فيما يتعلق بنشاط الجمعيات الأهلية، تشير البيانات إلى أنها موزعة على تنمية المجتمعات المحلية بواقع (17247 جمعية) 36.3% من إجمالي الجمعيات لعام 2017، وتأتي في المرتبة الثانية الجمعيات العاملة في مجال الخدمات الثقافية والعلمية والدينية بواقع (13361 جمعية) 28.1%، والجدير بالملاحظة هنا أن هذه الجمعيات العاملة في مجال الخدمات الثقافية والعلمية والدينية كانت تحتل الصدارة بنسب عالية في السنوات الماضية، وذلك وفقًا لإحصائيات 2012 حيث كانت تحتل الصدارة بنسبة 54.99%، في حين كانت 55.6%وفقًا لإحصائيات 2010 ، وهو ما يعبر عن تنامي دور التيار السلفي والإخوان المسلمين في التواجد من خلال التنظيمات الأهلية القاعدية، أما عن التراجع الأخير فيمكن إرجاعه إلى عمليات حل الجمعيات الأهلية المحسوبة على الإخوان المسلمين وتنامي الاهتمام بالتنمية المحلية ودعم الحكومة لهذا النمط من الجمعيات الأهلية ودورها في مجتمعاتها.

وقد جاءت الجمعيات العاملة في مجال المساعدات الاجتماعية في المرتبة الثالثة بواقع 24.5% (11651 جمعية) من إجمالي الجمعيات لعام 2017، وذلك على غرار إحصائيات 2012، حيث كانت تحتل المرتبة الثانية بواقع (17000 جمعية) 46.3%، وفي عام 2010 كانت تحتل أيضًا المرتبة الثانية بواقع 46.7% من إجمالي عدد الجمعيات.

وبالنسبة لنشاط الجمعيات العاملة في مجال حقوق الإنسان، فقد بلغ عددها نحو 239 جمعية من إجمالي عدد الجمعيات لعام 2017، وبطبيعة الحال لا يمثل هذا الرقم المحدود جدًا أعداد المنظمات الحقوقية في مصر ولكنه يشير إلى الجمعيات التي تخضع إلى قانون الجمعيات الأهلية، بينما تخضع باقي التنظيمات لأشكال متعددة من التنظيم القانوني والمؤسسي إذ إن غالبيتها تأسست باعتبارها شركات مدنية، وإن كانت شهدت زيادة طفيفة عما كانت عليه في عام 2012 حيث كان عددها 131 جمعية، وفي 2010 كان عددها يبلغ نحو 109جمعية، ويأتي في ذيل القائمة الجمعيات العاملة في مجال التنمية السكانية، ورعاية المسجونين، والتنظيم والإدارة، والدعم الفني وتطوير القدرات، وتمكين وتأهيل الشباب، والدفاع الاجتماعي، حيث بلغ أعدادهم على التوالي كالآتي (15 جمعية، 35 جمعية، 45 جمعية، 51 جمعية، 51 جمعية، 52 جمعية). والجدير بالملاحظة هنا أن هناك بعض الجمعيات العاملة في بعض الأنشطة قد تراجعت نسبتها عما كانت عليه في الأعوام الماضية، ومنها على سبيل المثال، تراجع نسبة الجمعيات العاملة في مجال التنظيم والإدارة وفق إحصائيات 2017 والتي بلغت نحو 45 جمعية، في حين كانت في عام 2012 تبلغ 92 جمعية، وفي 2010 كانت تبلغ 77 جمعية.

4ـ الجمعيات المركزية

بحلول عام 2017 بلغ عدد الجمعيات المركزية نحو 429 جمعية، بنسبة تزيد عما كانت عليه في عام 2012 حيث كانت تبلغ نحو 227 جمعية، وفي عام 2010 كانت تبلغ 267 جمعية، وهنا يمكن التمييز بينها على مستوى المجالات والأنشطة لاسيما وأنها منتشرة على مستوى الجمهورية لأنها مركزية النشاط والتأسيس، حيث تعمل 217 جمعية في مجال الخدمات الثقافية والعلمية والدينية وفقًا لإحصائيات 2017، بنسبة تزيد عما كانت عليه في عام 2012 حيث كانت تبلغ 118 جمعية، وفي عام  2010 كانت تبلغ 98 جمعية، و63 جمعية تعمل في مجال الصداقة بين الشعوب وفقًا لإحصائيات 2017، و 40 جمعية في مجال المساعدات الاجتماعية وفقًا لإحصائيات 2017، بنسبة تقل عما كانت عليه في عام 2012 حيث كانت تبلغ 76 جمعية، وفي 2010 كانت تبلغ 63 جمعية، و38 جمعية في تنمية المجتمعات المحلية وفقًا لاحصائيات 2017، و20 جمعية في مجال الأمومة والطفولة وفقًا لاحصائيات 2017، بنسبة تقل عما كانت عليه في عام 2012 حيث كانت تبلغ 78 جمعية، وفي عام 2010 كانت تبلغ 65 جمعية، و11 جمعية في مجال التوعية بحقوق الإنسان وفقًا لاحصائيات 2017، بنسبة تزيد عما كانت عليه في عام 2012 حيث كانت تبلغ 10 جمعيات، وفي عام 2010 كانت تبلغ 7 جمعيات، و10 جمعيات في مجال الخدمات الصحية وفقًا لاحصائيات 2017، بنسبة تقل عما كانت عليه في عام 2012 حيث كانت تبلغ 22 جمعية، وفي عام 2010 كانت تبلغ 18 جمعية، وفي مجال الصداقة بين الشعوب بلغت 53 جمعية وفقًا لاحصائيات 2017، و3 جمعيات في مجال الدعم الفني وتطوير القدرات وفقًا لاحصائيات 2017، و 2 جمعية في مجال التنظيم والإدارة وفقًا لإحصائيات 2017، و11 جمعية في رعاية الفئات الخاصة والمعوقين وفقًا لإحصائيات 2017، وعدد 3 جمعيات في مجال الأنشطة التعليمية وفقًا لإحصائيات 2017، وعدد 1 جمعية في مجال التنمية السكانية وفقًا لإحصائيات 2017، و4 جمعيات في مجال حماية البيئة والحفاظ عليها وفقًا لإحصائيات 2017، و6 جمعيات في مجال أرباب المعاشات وفقًا لإحصائيات 2017، وعدد 2 جمعية في مجال الدفاع الاجتماعي وفقًا لإحصائيات 2017، وعدد 2 جمعية في مجال حماية المستهلك وفقًا لإحصائيات 2017، و3 جمعيات في مجال المساءلة الاجتماعية وفقًا لإحصائيات 2017. بينما اختفت عدد من الجمعيات العاملة في بعض المجالات كـ تأهيل وتمكين الشباب، رعاية وتمكين الأسرة على عكس تقديرات 2010 حيث كانت تبلغ 37 جمعية.