رؤية اتحاد المقاولين العرب حول آفاق ومستقبل التعاون العربي الآسيوي في قطاع البناء والتشييد مقدمة الي مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بمناسبة المؤتمر الاقتصادي العربي الآسيوي الأول
……………………
تمهيد:
تعد العلاقات العربية الآسيوية من أقدم العلاقات السياسية والثقافية والاقتصادية والتجارية علي مر التاريخ، اذ تمتد جذورها الي آلاف السنين، كما ساهمت الروابط الجغرافية وامتداد الوطن العربي في آسيا، إضافة إلي الروابط الحضارية التاريخية، وانتشار العقيدة الإسلامية في تعميق وتوثيق العلاقات العربية الآسيوية في كافة الميادين، خاصة الميدان الاقتصادي، حيث نري ازدياد معدلات المبادلات التجارية بينهما، وتنوع الاستثمارات والمشاريع المشتركة.
وبالنظر الي الأهمية القصوي لقطاع البناء والتشييد علي مستوي العالم ودوره الهام في تنفيذ مشروعات التنمية والبنية التحتية، وزيادة الناتج المحلي، وخلق فرص العمل، وتشابكه مع باقي القطاعات الاقتصادية .
ولأن احدث تقرير اقتصادي اشار الي ارتفاع حجم سوق البناء العالمي إلى 12.7 تريليون دولار بحلول عام 2022، واوضح ان ذلك بسبب الانتعاش في أسواق جنوب شرق آسيا، واستعادة البناء في الهند زخمه ، وانتعاش أسواق الإنشاءات في الشرق الأوسط مع ارتفاع أسعار النفط والاستثمار على نطاق واسع في مشاريع البنية التحتية ، واستمرار منطقة آسيا والمحيط الهادئ في الحصول على أكبر حصة في صناعة الإنشاءات العالمية
ولان العالم اتجه الي عالمية الاسواق وتشكيل التكتلات الاقتصادية العملاقة والتجمعات الاقليمية المشتركة ، والتي تمنح مزايا تفضيلية فيما يختص بالسلع والخدمات المتبادلة للدول اعضائها في مواجهة الدول الاخري .
وحيث ان اتحاد المقاولين العرب مؤسسة عربية مهنية تمثل اتحادات وهيئات ومنظمات المقاولين بالدول العربية، وتستهدف تنمية وتقوية وتطوير قطاع المقاولات العربية بكل الوسائل لتحقيق أهداف الدول العربية في النمو والتقدم والتنمية الشاملة المستدامة.
فان الاتحاد يري ان المنطقة العربية والقارة الآسيوية تعدان من افضل بل في مقدمة مناطق العالم الكبرى المؤهلة لاقامة تعاون متميز ومثمر في مجال البناء والتشييد، بحكم توافر عوامل جغرافية وتاريخية واقتصادية وموضوعية.
أولا: فوائد التعاون العربي الآسيوي في قطاع البناء والتشييد
يحقق التعاون العربي الاسيوي في هذا المجال الحيوي فوائد عديدة :
- توسيع سوق البناء والتشييد حيث ان التعاون العربي الاسيوي سيكون مجالا لفتح اسواق جديدة علي امتداد مساحة جغرافية شاسعة امام شركات المقاولات، وشركات مواد البناء والمكاتب الاستشارية .
- توفير فرص عمل حقيقية لمواجهة ظاهرة البطالة في الدول العربية والآسيوية ذات الكثافة السكانية المرتفعة، خاصة وان قطاع التشييد والبناء يتميز بالعمالة الكثيفة مقارنة بباقي القطاعات الاقتصادية.
- تفعيل الاستفادة من مؤسسات التمويل الآسيوية والاسلامية والعربية المتعددة في ان يكون للمقاول العربي والاسيوي نسبة افضلية في المشروعات الممولة من هذه الصناديق.
- تعزيز النمو في قطاع الانشاءات بكل عناصره ، وتطوير و توثيق الروابط وتبادل الخبرات في مجال البناء والمقاولات.
- تأمين مصادر مواد البناء بأسعار معقولة من خلال الاستفادة من الحجم الهائل من موارد الطاقة، ومن صناعات مواد البناء القائمة في دول المنطقتين خاصة في الصين والهند ومصر والسعودية وكوريا.
- تكتل الموارد والطاقات اللازمة لتنمية واقامة المزيد من صناعات الآلات والمعدات الثقيلة اللازمة للبناء والتشييد، وتحقيق التكامل في هذه الصناعات، واستكمال النقص لدي بعض الدول باسعار معقولة.
- توثيق العلاقات العربية الآسيوية في مجال الانشاءات، يتيح لجميع الاطراف آفاقاً واسعة للتعاون في باقي المجالات الاقتصادية المرتبطة بقطاع الانشاءات، وبالتالي يعمل على زيادة الترابط والتكتل بين دول المنطقتين.
- تطوير صناعة البناء والتشييد، وتنمية المهارات البشرية من خلال تبادل الخبرات الفنية، وتكنولوجيا البناء المتطورة، وبرامج التدريب الفني والمهني.
- توفير استثمارات عربية واسيوية مشتركة لتمويل وتكثيف الابحاث والدراسات الخاصة بالبناء والتشييد.
- اتاحة فرص عقد تحالفات وشراكات بين شركات المقاولات في دول المنطقتين بهدف اقامة كيانات كبيرة لتنفيذ المشروعات التنموية العملاقة.
- اتاحة وضع نظام عربي اسيوي موحد للمواصفات بالنسبة لمنتجات البناء وللكودات الهندسية والنماذج الموحدة للعقود .
- ما تزخر به القارة الآسيوية من مصادر اقتصـادية وتنوع في الموارد الطبيـعية التي تمثل قاعدة واسعة لدعـم صناعة البناء والتشييد، وما تتمتع به الدول العربية من وفرة في مصادر الطاقة المطلوبة لمثل هذه الصناعات يمثل فرصة لاستحداث أنشـطة اقتصادية وتجارية اخري متعددة .
- تلبية الحاجات المتزايدة للمشروعات الاسكانية لمواجهة النمو السكاني المطرد في الدول العربية والآسيوية.
ثانيا: عوامل نجاح التعاون العربي الاسيوي في مجال البناء والتشييد
نري ان هناك مؤشرات عديدة تساهم في نجاح التعاون العربي الآسيوي في هذا المجال لعل ابرزها:
- امتلاك الدول العربية والآسيوية لثروة بشرية مهولة تمثل نسبة كبيرة من عدد سكان العالم، الأمر الذي يعني توفير عمالة كثيرة ومتنوعة وباجور رخيصة لقطاع الانشاءات.
- تواجد الكثير من العمالة والكوادر الآسيوية في مجال البناء والتشييد في البلاد العربية خاصة في أسواق العمل الخليجية.
- القرب الجغرافي يوفر سهولة الانتقال والاتصالات، وتخفيض قيمة النقل والشحن بين الدول العربية والآسيوية.
- تتوفر في الدولة العربية والآسيوية ثروات طبيعية متنوعة ومواد خام بكميات ضخمة، خاصة الخامات اللازمة لصناعة البناء والتشييد اضافة الي كافة المقومات البشرية والمادية والفنية.
- العلاقات التاريخية والثقافية والاجتماعية والدينية بين شعوب الوطن العربي واسيا تيسر عمليات الشراكة بينهما في مجال الانشاءات.
- نمو القوي الذاتية الآسيوية في صناعة الانشاءات، حيث يلاحظ بروز وقوة شركات المقاولات الصينية والكورية والماليزية والهندية، علاوة علي ازدياد خبرات وقدرات وامكانيات شركات المقاولات العربية.
– توافر الكثير من المؤسسات التمويلية المالية العربية والاسلامية والآسيوية تتيح امكانية توفير التمويلات اللازمة لتنفيذ المشاريع الضخمة في منطقة اسيا والوطن العربي بصورة ميسرة، كصندوق النقد العربي، والصندوق العربي للانماء، وصندوق الاوبك للتنمية، وبنك التنمية الاسيوي، و البنك الإسلامي للتنمية ، والصندوق الهندي للاستثمار في البنية التحتية ، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، والمصرف العربي للتنمية، وصندوق ابو ظبي للتنمية، والصندوق السعودي للتنمية، والصندوق الكويتي للتنمية، وصندوق النقد الآسيوي.
- موقع الوطن العربي المتميز شمال قارة افريقيا يمثل مجالا خصبا لتحقيق المنافع المشتركة، حيث تعتبر الدول العربية حلقة وصل حيوية وبوابة العبور لشركات المقاولات ومواد البناء التابعة لدول قارة اسيا الي دول قارة افريقيا والعكس ، مما يدفع بعلاقات التعاون العربي الاسيوي الافريقي الي مستويات متقدمة، خاصة وان قارة افريقيا تتميز بوفرة المواد الخام، واسيا قارة متقدمة صناعيا.
- تحكم الدول العربية في عدة مضائق كمضيق جبل طارق، ومضيق باب المندب، وقناة السويس، ومضيق هرمز، ووقوعها على ثلاثةِ بحار رئيسيّة وهي البحر الأحمر، والبحر الأبيض المتوسّط، والخليج العربيّ، و على محيطين، هما: المحيط الأطلس، والهندي، يسهل عمليات تبادل المواد الخام اللازمة لصناعات مواد البناء.
- وفرة عمليات الانشاءات، وتطوير البني التحتية وطرح المشروعات القومية الضخمة في الدول العربية والآسيوية، نتيجة الاحتياج المتزايد لدول كلا المنطقتين لتعزيز الاستثمارات، ومشروعات التنمية الشاملة العملاقة، وانشاء وتطوير البني التحتية وبصفة خاصة في قطاعات الطاقة والتعليم والتكنولوجيا والسياحة والزراعة والصحة، وانشاء شبكات السكك الحديدية، والطرق البرية السريعة، والطرق البحرية، وخطوط أنابيب النفط والغاز، والشبكات الكهربائية، والكباري والجسور وشبكات الإنترنت، وغيرها من البنى التحتية.
- وجود العديد من المبادرات المشتركة والمنظمات الاقليمية الاقتصادية والسياسية بين الدول العربية والآسيوية مثل منظمة التضامن الاسلامي، ومنظمة دول عدم الانحياز، ومنظمة تضامن الشعوب الافريقية الآسيوية، ومنظمة التعاون الاقتصادي لدول اسيا، وغيرهم من المنظمات في كافة المجالات، تساهم بدرجة كبيرة في توحيد الرؤي المشتركة بين حكومات وشعوب المنطقتين.
– وأخيرا نري إن تواجد منظمتين اقليميتين متخصصتين وهما اتحاد المقاولين العرب، والذي يمثل اتحادات وهيئات المقاولات بالدول العربية، واتحاد رابطات المقاولين في غرب آسيا والمحيط الهادئ IFAWPCA وهو تجمع يمثل اتحادات ومنظمات المقاولين في 19 دولة وهم الهند وبنجلاديش وكمبوديا ونيبال وكوريا واندونسيا وهونج كونج وماليزيا وجزر المالديف ومنغوليا واستراليا واليبابان وسريلانكا ونيوزيلاندا والفلبين وتايوان وسنغافورة وتايلاند والصين) سوف يوفر المزيد من الدعم والتشجيع لمبادرات التعاون الوثيق والشراكة في مجال المقاولات والانشاءات بين الدول العربية والآسيوية.
ثالثا: الاشكاليات (التحديات)
على الرغم من جملة الفرص والفوائد الناجمة عن التعاون العربي الآسيوي في مجال البناء والتشييد، إلا إن هناك عددا من الإشكاليات التي يجب النظر إليها بجدية ، ولعل أبرزها ما يلي:
1- تعد مشكلة تعدد اللغات الآسيوية وصعوبتها الشديدة هي ابرز تحديات التعاون العربي الاسيوي في مجال الانشاءات، والذي يتطلب تعاملات مباشرة ويومية ومتصلة، فمثلا نجد ثلاث لغات فقط (العربية والانجليزية والفرنسية) هي السائدة في اغلب دول افريقيا، في حين نجد اكثر من 30 لغة حية متداولة في دول اسيا منهم اللغة الصينية، واللغة اليابانية، واللغة التايلندية، واللغة الفيتنامية، واللغة الماليزية، واللغة الفلبينية، واللغة الإندونيسية، واللغة المنغولية، واللغة الكورية، واللغة الروسية، واللغة العربية، واللغة الفارسية، واللغة الهندية، واللغة الجوجاراتية، واللغة العبرية، واللغة الاوزبكية، واللغة التركمانية، واللغة الارمنية، واللغة الكردية، واللغة الاذربيجانية، واللغة البنغالية… الخ.
2- التفاوت في معدلات نمو قطاع البناء والتشييد، والتفاوت الكبير في توزيع القوى البشرية والمادية والفنية، والعناصر الإنتاجية اللازمة للقطاع بين كلا من دول الوطن العربي، ودول قارة اسيا، يمكن ان يشكل عائقا في تحقيق فرص التعاون المتكافئ للجانبين .
-
ميزان الشراكة في قطاع البناء والتشييد، قد يميل لمصلحة الجانب الاسيوي سواء من الناحية التجارية حيث انها تمتلك صناعات متقدمة وقوية لمستلزمات وخامات ومعدات البناء والتشييد، او من ناحية حجم المشروعات المطروحة والمطلوب تنفيذها، حيث ان دول الوطن العربي، وخاصة دول الخليج العربي اكثر حاجة لتنفيذ مشروعات بني تحتية ومشروعات تنموية، ما قد يمثل خللا في التعاون المطلوب وعدم تحقيق العدالة والمنفعة المتبادلة بين شركات المقاولات لدي الجانبين.
- ندرة الاستثمارات العربية المشتركة بين الدول العربية والاسيوية مقارنة بالدول الاوروبية، فمن المعروف ان الاستثمارات العربية تذهب من والي الدول الاوربية اكثر من الدول الاسيوية ما يقلل من فرص قيام شراكة وتعاون بين شركات المقاولات العربية الاسيوية لتنفيذ الهياكل الانشائية اللازمة لهذه المشروعات الاستثمارية و الإنمائية .
- الآثار السلبية التي قد تنجم عن حركات عمالة البناء والتشييد وانتقال شركات المقاولات لدى الجانبين، فكثير من الاسيويين تمثل المنطقة العربية والخليجية قوة جذب لهم، كما ان الدول العربية تتجه الي الاعتماد علي عمالتها المحلية ما قد يثير حساسية لدى الطرفين ويحتاج إلى آلية لمعالجتها.
- عدم اشتراك الدول العربية في عضوية مؤسسات التمويل الاسيوية كالبنك الآسيوي للتنمية مثلا، ونفس الشئ من قبل الدول الاسيوية بالنسبة لمؤسسات التمويل العربية قد يحد من نطاق المشروعات التى تمولها كل مؤسسة في المنطقة الاخري.
- ندرة المعلومات المتاحة وقواعد البيانات المشتركة في مجال البناء والتشييد للمنطقتين العربية والاسيوية، أو عدم وضوحها، يشكل عائقا كبيرا في تحقيق التعاون المطلوب في هذا المجال.
- عدم الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي في عدد من دول المنطقة العربية نتيجة الظروف السياسية التي اعقبت ما يسمي بالربيع العربي، قد يمثل تحديا كبيرا أمام تحقيق التعاون ، خاصة وان قطاع البناء والتشييد يتصف بحساسية شديدة تجاه اي متغيرات سياسية او اقتصادية او امنية.
- تدني قيمة العملات الآسيوية بالنسبة للعملات العربية (عدا العملة الصينية واليابانية) إلى أقل من مستوياتها الحقيقية، قد لا يحقق العدالة والمنفعة المشتركة للتعاون المطلوب بين الجانبين في قطاع الانشاءات.
رابعا: التوصيات
- ضرورة ايلاء الاهتمام الكافي لتنمية القدرات البشرية العربية الاسيوية في مجال البناء والتشييد على نحو يتيح للكوادر البشرية اكتساب المهارات اللازمة للانخراط بكفاءة في سوق الانشاءات ورفع معدلات الجودة في تنفيذ المشروعات التنموية.
- استغلال الفوائض المالية الهائلة لدي الدول الخليجية، والتقدم التكنولوجي لدي الدول الاسيوية في التعاون المشترك لاقامة مصانع عملاقة متطورة لانتاج الالات والمعدات الثقيلة الخاصة بالبناء والتشييد لتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتحقيق ارباح كبيرة.
- استغلال رؤوس الأموال الضخمة والموارد الخام الهائلة المتوافرة في الدول العربية والاسيوية لانشاء شركات مواد بناء عملاقة عابرة القارات تلبي احتياجات سوق البناء المحلي في الدول العربية والاسيوية وتخلق منفعة متعددة الاطراف، من خلال تصدير الفائض الي الدول الافريقية والدول الاوروبية.
- تدعيم التكامل العربي الاسيوي في المشروعات التنموية الاستثمارية ، التي تغطي كافة المجالات سيعني تشييد عدد ضخم من المشروعات الكبرى ، الامر الذي يتيح لشركات المقاولات من الجانبين، تنفيذ هذه المشروعات واكتساب خبرات وتجارب عظيمة.
- العمل علي تشجيع التعاون الثنائي والثلاثي بين الدول العربية والاسيوية لتطوير مشروعات البني الاساسية ومصادر الطاقة البديلة، والأشغال العامة، والنقل، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، السياحة، و حماية البيئة، للمساهمة في توفير فرص عمل متعددة في مجال البناء والتشييد.
- تنسيق الإجراءات الخاصة بخلق بيئة مواتية للتعاون المشترك في مجال الانشاءات، خاصة فيما يتعلق بحرية الانتقال لشركات المقاولات ومواد البناء والمكاتب الاستشارية بين الدول العربية والاسيوية، وكذا تسهيل الاجراءات الجمركية وتخفيض قيمتها فيما يتعلق بدخول آلات ومعدات البناء والتشييد.
- ضرورة تشجيع إقامة فعاليات مشتركة في مجال البناء والتشييد وتنظيم المعارض والندوات والمؤتمرات المتخصصة وحشد المشاركة فيها .
- اهمية تدعيم وتعزيز التواصل المستمر، وتبادل الزيارات وعمل بروتوكولات تعاون ومذكرات تفاهم بين هيئات واتحادات المقاولين في دول كلا المنطقتين.
- بحث مسالة إعداد مواصفات قياسية موحدة للكودات الهندسية، ونماذج موحدة للعقود، ما يضمن خلق بيئة مواتية للتعاون المشترك في مجال البناء والتشييد.
- تشجيع انشاء شراكات وتحالفات بين شركات المقاولات لدي الجانبين حتي تكون قادرة على النهوض بأعباء تنفيذ المشروعات العملاقة في الدول العربية والاسيوية.
- العمل علي زيادة الاستثمار المشترك في مجال التدريب المهني والفني وتطويره لضمان تلبية احتياجات اسواق البناء والتشييد المحلية من العمالة الحرفية الماهرة والمتخصصة .
- تعزيز دور مؤسسات التمويل الاسلامية والعربية والاسيوية باتجاه توفير الأدوات التمويلية الميسرة لقيام شركات المقاولات العربية والاسيوية في تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية.
- تشجيع إنضمام اعضاء من الدول العربية إلى مؤسسات التمويل الاسيوية المختلفة، وكذلك دخول اعضاء من دول اسيوية الي مؤسسات التمويل العربية، حيث ان هذا سيساعد بطبيعة الحال على أن تقدم كل مؤسسة دعماً وافضلية لشركات المقاولات من كلا الجانبين.
- خلق قاعدة معلومات شاملة توفر جميع البيانات والاحصائيات عن اسواق البناء والتشييد في كل الدول العربية والاسيوية والقوانين والقرارات السائدة المرتبطة بالبناء والتشييد واسعار مواد البناء والمشروعات والمناقصات المطروحة حاليا ومستقبليا.
- ضرورة قيام جميع الحكومات في الدول العربية والاسيوية بتقديم كل اوجه الدعم والمساندة لجهود منظمتين إقليميتين كبيرتين قامتا وتقوما بدورهما في تنمية قطاع المقاولات قدر ما تسمح به امكانياتهما ، هاتان المنظمتان هما اتحاد المقاولين العرب، واتحاد رابطات المقاولين في غرب آسيا والمحيط الهادئ .
- نوصى ايضا بأن تتبنى المنظمتان فكرة عقد لقاءات دورية لاعضائهما من اجل التنسيق المستمر بينهما في القضايا المهنية ذات الاهتمام المشترك، وبحث حلول للمشاكل التي قد تعترض التعاون المأمول في قطاع البناء والتشييد.
خاتمة
يري اتحاد المقاولين العرب أهمية تدعيم العلاقات وتعميق جسور التعاون بين الدول العربية والاسيوية في مختلف المجالات لا سيما مجال البناء والتشييد، والذي يعد من اهم القطاعات الاقتصادية، حيث انه في ظل الإمكانات الهائلة والتنوع وتعدد الثروات والموارد الطبيعية والإمكانيات البشرية التي تتمتع بها دول المنطقتين في هذا القطاع الحيوي يمكن التوصل الي التعاون المنشود، والتنسيق في كافة المجالات الاقتصادية الاخري، حيث ترتبط جميعها بقطاع البناء والتشييد الأمر الذي يحقق في النهاية المنفعة المشتركة ومصالح الشعوب العربية والاسيوية.
والاتحاد إذ يتقدم برؤيته هذه إلى مجلس الوحدة العربية الاقتصادية بأمل ان تسهم بما تتصمنه من توصيات في إرساء مزيدا من التقارب العربي الاسيوي في مجال الانشاءات، لا يفوته ان يشيد بتبني مجلس الوحدة الاقتصادية العربية لعقد المؤتمر الاقتصادي العربي الآسيوي الأول ، ويثمن دور المجلس الكبير والمهم لدعم التنمية العربية المستدامة، وايمانه باهمية تعميق الشراكات والتواصل والتعاون بين الدول العربية وجميع دول العالم، وخاصة توثيق العلاقات الطيبة التي طالما تجمع بين البلدان العربية والاسيوية على مر العصور.
