الاتحاد يشارك في ندوة البنك الدولي حول فرص الاعمال المتاحة بمشاريع التنمية متعددة الاطراف:
شارك اتحاد المقاولين العرب ممثلا بالاستاذ شريف وهبي نائب رئيس الاتحاد في ورشة العمل التي عقدها البنك الدولي والبنوك متعددة الاطراف بالتنسيق مع اتحاد المقاولين الافريقي لمنظمات المقاولين والاتحاد المصري لمقاولي التشييد تحت عنوان "مشاريع التنمية متعددة الأطراف: جاهزية الشراء والفرص" وذلك في إطار دعم الشراكات مع شركاء التنمية وتعزيز دور القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات. وشهد الندوة المهندس/ محمد إبراهيم الشيمي وزير قطاع الأعمال العام والسيدة نائبة رئيس مجموعة البنك الدولي لشئون سياسة العمليات والخدمات القُطرية، "جالينا أندروفونا فينسيليت" والسيد/ ستيفان جومبرت المدير الإقليمي لمصر بالبنك الدولي والدكتور سيد إسماعيل نائب وزير الإسكان، نيابةً عن المهندس/ شريف الشربيني وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والمهندس حسن عبدالعزيز/ رئيس الاتحاد الافريقي لمنظمات مقاولي التشييد والرئيس الفخري لكلا من اتحاد المقاولين العرب واتحاد المقاولين بالدول الاسلامية وممثلا عن الاتحاد الافريقي والاتحاد الاسلامي والمهندس/ محمد سامي سعد رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، والسفير حاتم تاج الدين/ امين عام الاتحاد الافريقي لمنظمات مقاولي التشييد والسادة ممثلي شركاء التنمية، إلى جانب ممثلي القطاع الخاص والشركات والمكاتب الاستشارية. كما شهد الندوة برفقة الاستاذ شريف وهبي عدد عشر شركات مقاولات لبنانية حيث اثروا الندوة بالنقاش حول مختلف الموضوعات المتعلقة بسياسات واجراءات وشروط التاهيل والتمويل. تناولت الندوة مستقبل التمويل التنموي متعدد الأطراف في مصر، وتداعياته على العقود والتوظيف والنمو الاقتصادي وفهم آليات عمل بنوك التنمية متعددة الأطراف بشكل أفضل، وتعزيز قدرتها على الوصول إلى التمويل والمنافسة عليه، وفي مقدمتها التمويلات التي تقدمها مجموعة البنك الدولي. واشارت نائبة رئيس مجموعة البنك الدولي لشئون سياسة العمليات والخدمات القُطرية، "جالينا أندروفونا فينسيليت" أن البنك الدولي قام بتمويل مشروعات بقيمة 45 مليار دولار في القارة الإفريقية خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدًة أن النجاح في هذه المشاريع يعتمد بشكل أساسي على التعاون الوثيق بين المؤسسات الدولية والحكومات والقطاع الخاص. وأضافت أن رسالة البنك الدولي تتمثل في القضاء على الفقر وتعزيز الرخاء المشترك، وأن خلق فرص العمل هو الوسيلة الأساسية لتحقيق هذه الرسالة. وأوضحت أن البنك الدولي يسعى لتحقيق أهداف طموحة، منها توفير خدمات رعاية صحية عالية الجودة لنحو 1.5 مليار شخص حول العالم بحلول 2030، والعمل على إيصال الكهرباء بأسعار مناسبة إلى 300 مليون شخص في إفريقيا، موضحة أن هذه المؤشرات تعكس القطاعات التي سيتركز عليها التمويل في السنوات القادمة، وتتيح للقطاع الخاص تحديد المجالات التي يمكنه الإسهام فيها لتحقيق نتائج تنموية ملموسة. كما أكدت أن أهمية الشراكات مع القطاع الخاص لا تقل عن أهمية التمويل نفسه، مشددة على أن الابتكار والتكنولوجيا والخبرات التنفيذية والخدمات الاستشارية التي يقدمها القطاع الخاص أساسية لنجاح المشروعات التنموية. وأوضحت فينسيليت أن هناك حاليًا مشروعات قيد التنفيذ بتمويل معتمد يصل إلى نحو 250 مليار دولار حول العالم، وهو ما يتيح فرصًا كبيرة أمام شركات القطاع الخاص للمشاركة في تنفيذ هذه المشاريع بالشراكة مع الحكومات والبنك الدولي، بما يعادل نحو 40 ألف عملية شراء وتعاقد سنويًا موزعة على 1500 مشروع في مختلف الدول. وأكدت أن البنك يعمل على تمويل مشروعات وأنشطة متنوعة في الدول الشريكة، إلى جانب نقل المعرفة وبناء القدرات، إلا أن الركيزة الأهم في تحقيق هذه الرؤية تظل الشراكات مع الدول وأصحاب المصلحة، وعلى رأسهم القطاع الخاص. وأكدت فينسيليت أن مجموعة البنك الدولي تضع لنفسها أهدافًا طموحة ومحددة زمنيًا، تعكس أولوياتها الاستراتيجية، وتهدف إلى دعم الدول الشريكة لتحسين مستويات المعيشة، وتعزيز النمو الاقتصادي، وتوفير فرص العمل. وضربت مثالًا على ذلك باستهداف البنك توفير خدمات رعاية صحية عالية الجودة وبأسعار ميسّرة لنحو 1.5 مليار شخص حول العالم بحلول عام 2030، فضلًا عن العمل على إيصال الكهرباء بأسعار مناسبة إلى 300 مليون شخص في إفريقيا بحلول عام 2030، حيث يحصل نصف هذا العدد حاليًا على الكهرباء في القارة الإفريقية. وأكدت فينسيليت، أن أهمية هذه الأهداف لا تكمن فقط في طموحها، بل في كونها مؤشرات واضحة على القطاعات والمجالات التي سيتجه إليها التمويل خلال السنوات المقبلة، وهو ما يتيح للقطاع الخاص فهم أولويات البنك الدولي وتحديد المجالات التي يمكنه من خلالها الإسهام في تحقيق نتائج تنموية ملموسة، وشددت على أنه لا يمكن تحقيق أي من هذه الأهداف دون الدور المحوري للقطاع الخاص وقال المهندس محمد سامي سعد، رئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، إنه من المقرر عقد ورشة عمل بمقر الاتحاد يوم 10 فبراير الجاري، وذلك استنادًا إلى بروتوكول التعاون الموقع مع الجانب السعودي، وبمشاركة وزارة الاستثمار السعودية ووزارة البلديات والإسكان، لمناقشة فرص العمل المتاحة وتوثيق العلاقات مع الجانب السعودي. وأشار إلى إن الاتحاد يولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز الانفتاح الإقليمي والدولي أمام شركات المقاولات المصرية، باعتبار أن المشاركات الخارجية إحدى أهم السبل لتحسين التعرف على الأسواق الدولية وبناء قدرات الشركات المصرية للعمل خارج الحدود. وأوضح أن الاتحاد وقع عددًا كبيرًا من البروتوكولات مع المملكة العربية السعودية ومعظم الدول العربية، إلى جانب بروتوكول تعاون مع اتحاد المقاولين الأتراك، مؤكدًا أن هذا التعاون يستهدف بالأساس الشركات المصرية الراغبة في العمل الدولي، سواء من خلال الشراكات أو أي صيغ تعاون أخرى. واعتبر أن هذه الندوة تمثل حلًا نموذجيًا وعمليًا لهذه التحديات ، معربًا عن تطلعه لتكرار مثل هذه الفعاليات وعقد ورش عمل متخصصة داخل الاتحاد المصري للمقاولين. وأوضح أن تعزيز الوعي بآليات النفاذ إلى المشروعات الممولة دوليًا، وتعميق الفهم بآليات التأهيل المعتمدة، وبناء جسور تعاون وحوار مباشر ومستمر مع مؤسسات التمويل الدولية، يمثل ضرورة ملحة لرفع جاهزية شركات القطاع الخاص للتنافس على هذه المشروعات. وأشاد بالدور المحوري للمؤسسات وبنوك التنمية متعددة الأطراف في توفير التمويلات الميسرة والدعم الفني لمشروعات وبرامج التنمية الاقتصادية بمختلف القطاعات.


